نفقةَ نفسِه مقدَّمةٌ، فكذا [1] فِطرتُها، (فَامْرَأَتِهِ) ؛ لوجوبِ نفقتِها مطلقًا، ولآكديَّتِها، ولأنَّها معاوضةٌ، (فَرَقِيقِهِ) ؛ لوجوبِ نفقتِه مع الإعسارِ، ولو مرهونًا، أو مغصوبًا، أو غائبًا، أو لتجارةٍ، (فَأُمِّهِ) ؛ لتقديمِها في البِرِّ، (فَأَبِيهِ) ؛ لحديثِ: «مَنْ أَبَرُّ يَا رَسُولُ الله؟ » [2] ، (فَوَلَدِهِ) ؛ لوجوبِ نفقتِه في الجملةِ، (فَأَقْرَبَ فِي مِيرَاثٍ) ؛ لأنَّه أَوْلَى مِنْ غيرِه، فإن استوى اثنان فأكثرَ ولم يَفْضُلْ إلا صاعٌ؛ أُقْرِعَ.
(وَالعَبدُ بَيْنَ شُرَكَاءَ عَلَيْهِمْ صَاعٌ) بحسَبِ مُلْكِهم فيه؛ كنفقتِه.
وكذا حرٌّ وجَبَت نفقتُه على اثنين فأكثرَ، يوزَّعُ الصاعُ بينهم بحسبِ النفقةِ؛ لأنَّ الفطرةَ تابعةٌ للنفقةِ.
(وَيُسْتَحَبُّ) أن يُخْرِجَ (عَنِ الجَنِينِ) ؛ لفعلِ عثمانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ [3] ، ولا تجبُ عنه؛ لأنَّها لو تعلَّقَت به قبل ظهورِه لتعلَّقت الزكاةُ بأجنةِ السوائمِ.
(1) في (ق) : وكذا.
(2) رواه البخاري (5971) ، ومسلم (2548) ، من حديث أبي هريرة قال: قال رجل: يا رسول الله من أحق الناس بحسن الصحبة؟ قال: «أمك، ثم أمك، ثم أمك، ثم أبوك، ثم أدناك أدناك» ، واللفظ لمسلم، وفي لفظ له: «من أبر؟ » .
(3) رواه ابن أبي شيبة (10737) ، وعبد الله بن أحمد في مسائله (644) ، من طريق حميد بن بكر وقتادة: «أن عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والكبير والحمل» ، وهو منقطع بين حميد وقتادة وبين عثمان، ولذا ضعَّفه زين الدين العراقي والألباني. ينظر: طرح التثريب 4/ 60، الإرواء 3/ 330.