والأصحُّ: تُجزئُ إليهم، اختاره الخرقيُّ [1] ، والشيخان وغيرُهم [2] ، وجزم به في المنتهى والإقناعِ [3] [4] ؛ لأنَّ آيةَ الأصنافِ وغيرَها مِنَ العموماتِ تتناولُهم، ومشاركتُهم لبني هاشمٍ في الخُمُسِ ليس لمجردِ قرابتِهم، بدليلِ: أنَّ بني نوفلٍ وبني عبدِ شمسٍ مثلُهم، ولم يعطَوا شيئًا مِنَ الخُمُسِ، وإنما شاركوهم بالنصرةِ مع القرابةِ، كما أشار إليه عليه السلام بقولِه: «لَمْ يُفَارِقُونِي فِي جَاهِلِيَّةٍ وَلَا إِسْلَامٍ» [5] ، والنصرةُ لا تَقتضي حِرمانَ الزكاةِ.
(1) مختصر الخرقي (ص 136) .
(2) المغني لابن قدامة (2/ 490) ، والمحرر للمجد (1/ 224) ، واختاره الشيخ تقي الدين ابن تيمية وغيره. ينظر: الإنصاف 3/ 262.
(3) منتهى الإرادات (1/ 152) ، الإقناع (1/ 480) .
(4) قوله: (وجزم به في المنتهى والإقناعِ) سقطت من (ع) .
(5) رواه أحمد (16741) ، وأبو داود (2980) ، والنسائي (4137) ، من طريق محمد بن إسحاق، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن جبير بن مطعم، قال: لما قسم رسول الله صلى الله عليه وسلم سهم ذي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء بنو هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي جعلك الله به منهم، أرأيت بني المطلب أعطيتهم ومنعتنا، فإنما نحن وهم منك بمنزلة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام، إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد» ، وشبك بين أصابعه. وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية البيهقي (13075) ، قال البرقاني: (وهو على شرط مسلم) ، وصححه ابن الملقن، والألباني.
وأصله في البخاري (3140) ، من طريق عقيل ويونس، عن ابن شهاب به، دون قوله: «إنهم لم يفارقوني في جاهلية ولا إسلام» . ينظر: البدر المنير 7/ 317، التلخيص الحبير 3/ 219، الإرواء 5/ 78.