(أُنْثَى) ، أو عبدًا، أو بدونِ لفظِ الشهادةِ.
ولا يَختصُّ بحاكمٍ، فيلزمُ الصومُ من سَمِع عدلًا يُخبرُ برؤيتِه، وتثبُتُ بقيةُ الأحكامِ.
ولا يُقْبلُ في شوالٍ وسائرِ الشهورِ إلَّا ذَكَرانِ بلفظِ الشهادةِ.
ولو صاموا ثمانيةً وعشرين يومًا ثم رأوه؛ قضوا يومًا فقط.
(فَإنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلَاثِينَ يَوْمًا فَلَمْ يُرَ الهِلَالُ) ؛ لم يُفطروا؛ لقولِه عليه السلام: «وَإِنْ شَهِدَ اثْنَانِ فَصُومُوا وَأَفْطِرُوا» [1] .
(أَوْ صَامُوا لأَجْلِ غَيْمٍ) ثلاثين يومًا ولم يَرُوا الهلالَ؛ (لَمْ يُفْطِرُوا) ؛ لأنَّ الصومَ إنما كان احتياطًا، والأصلُ بقاءُ رمضانَ.
(1) رواه أحمد (18895) ، والنسائي (2116) ، من طرق عن حسين بن الحارث الجدلي، عن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب مرفوعًا بلفظ: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها فإن غم عليكم فأكملوا ثلاثين، فإن شهد شاهدان فصوموا، وأفطروا» ، وصححه الألباني وغيره.
وأعلَّه ابن حزم بقوله عن حسين بن الحارث: (إنه مجهول) ، قال ابن الملقن: (وهو وهم منه، فقد روى عن جماعة من الصحابة، وروى عنه جماعة أيضًا، وقال ابن المديني:"إنه معروف"، وذكره ابن حبان في ثقاته) .
وله شواهد، منها:
1 -حديث الحارث بن حاطب عند أبي داود (2338) ، والدارقطني (2191) ، وقال: (إسناد متصل صحيح) ، وصححه النووي.
2 -حديث ربعي بن حراش عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم عند أحمد (18824) ، والدارقطني (2194) ، وصححه. ينظر: المحلى 4/ 377، المجموع 6/ 276، البدر المنير 5/ 645، الإرواء 4/ 16.