(وَإِذَا رَآهُ أَهْلُ بَلَدٍ) ، أي: متى ثَبَتَتْ رُؤْيَتُه ببلدٍ؛ (لَزِمَ النَّاسَ كُلَّهُمُ الصَّوْمُ) ؛ لقولِه عليه السلام: «صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ [1] » ، وهو خطابٌ للأُمةِ كافةً، فإن رآه جماعةٌ ببلدٍ ثم سافروا لبلدٍ بعيدٍ فلم يُرَ الهلالُ به في آخرِ الشَّهرِ؛ أفطروا.
(ويُصَامُ) وجوبًا (بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ) مكلَّفٍ، ويكفي خبرُه بذلك؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «تَرَاءَى النَّاسُ الهِلَالَ، فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ» رواه أبو داود [2] ، (وَلَوْ) كان
(1) في (ب) زيادة: وأفطروا لرؤيته.
(2) رواه أبو داود (2342) ، وابن حبان (3447) ، والحاكم (1541) ، من طريق أبي بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) وافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن حزم، والنووي، والألباني وغيرهم. ينظر: المحلى 4/ 375، المجموع 6/ 276، البدر المنير 5/ 647، الإرواء 4/ 16.