فهرس الكتاب

الصفحة 597 من 1607

يَبلُغُ غدًا؛ لعدمِ تكليفِه.

(وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ؛ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا) ما يُجزئُ في كفارةٍ: مُدٌّ مِنْ بُرٍّ، أو نصفُ صاعٍ مِنْ غيرِه؛ لقولِ ابنِ عباسٍ في قولِه تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ) [البقرة: 184] : «لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ، هِيَ لِلكَبِيرِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصَّوْمَ» رواه البخاري [1] ، والمريضُ الذي لا يُرجَى برؤه في حُكمِ الكبيرِ.

لكن إنْ كان الكبيرُ أو المريضُ الذي لا يُرجَى برؤه مسافرًا؛ فلا فديةَ؛ لفطرِه بعذرٍ معتادٍ، ولا قضاءَ؛ لعَجزِه عنه.

(وسَنُّ) الفطرُ (لِمَرِيضٍ يَضُرُّهُ) الصومُ، (وَلِمُسَافِرٍ يَقْصُرُ) ، ولو بلا مشقةٍ؛ لقولِه تعالى: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: 185] ، ويُكرَه لهما الصومُ.

ويجوزُ وطءٌ لِمَن به مرضٌ يَنتفِعُ به فيه، أو به شَبَقٌ ولم تَندفِع شهوتُه بدونِ وطءٍ، ويَخافُ تشقُّقَ أُنثييه، ولا كفارةَ، ويَقضي، ما لم يَتعذَّر لِشَبَقٍ فيُطْعِم، ككبيرٍ.

وإن سافر ليُفطرَ حَرُمَا.

(وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صَوْمَ يَوْمٍ ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ؛ فَلَهُ الفِطْرُ) إذا

(1) رواه البخاري (4505) ، ولفظه: «ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت