وحكاه هو والبخاري عن ابنِ عباسٍ [1] .
(وَ) يُكْره (مَضْغُ عِلْكٍ قَوِيٍّ) ، وهو الذي كلَّما مضَغَه صَلُبَ وقوي؛ لأنَّه يجلبُ الغمَّ [2] ، ويجمعُ الريقَ، ويورِثُ العطشَ.
(وَإِنْ وَجَدَ طَعْمَهَمَا) ، أي: طَعْمَ الطعامِ والعلكِ (فِي حَلْقِهِ؛ أَفْطَرَ) ؛ لأنه أوصَلَه إلى جوفِه.
(ويَحْرُمُ) مَضْغُ (العِلْكِ المُتَحَلِّلِ) مطلقًا إجماعًا، قاله في المبدعِ [3] ، (إِنْ بَلَعَ رِيقَهُ) وإلا فلا، هذا معنى ما ذكره في المقنعِ [4] ، والمغني [5] ، والشرحِ [6] ؛ لأنَّ المُحرَّمَ إدخالُ ذلك إلى جوفِه ولم يوجَدْ.
وقال في الإنصافِ: (والصحيحُ مِنَ المذهبِ: أنَّه يَحرمُ مَضْغُ ذلك ولو لم يَبتلِع ريقَه، وجزم به الأكثرُ) انتهى [7] ، وجزم به في
(1) علقه البخاري عن ابن عباس بصيغة الجزم في باب اغتسال الصائم، (3/ 30) ، ووصله ابن أبي شيبة (9278) ، من طريق عكرمة، عن ابن عباس، قال: «لا بأس أن يتطاعم الصائم عن القدر» ، وحسَّنه الألباني. ينظر: الإرواء 4/ 86.
(2) في (أ) و (ب) و (ق) : يجلب البلغم. وفي (ع) : يحلب البلغم.
(4) (ص 104) .