الإقناعِ [1] ، والمنتهى [2] .
ويُكرَه أنْ يدَعَ بَقَايَا الطَّعامِ بين أسنانِه، وشَمُّ ما لا يُؤمَنُ أن يجذِبَه نَفَسٌ؛ كسحيقِ مسكٍ.
(وَتُكْرَهُ القُبْلَةُ) ودواعي الوطءِ (لِمَنْ تُحَرِّكُ شَهْوَتَهُ) ؛ «لأَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْهَا شَابًّا، وَرَخَّصَ لِشَيْخٍ» رواه أبو داودَ مِنْ حديثِ أبي هريرةَ [3] ،
(3) رواه أبو داود (2387) ، من طريق إسرائيل، عن أبي العنبس، عن الأغر، عن أبي هريرة، جوَّد إسناده النووي، وقال الألباني: (إسناده حسن صحيح) .
وضعَّفه ابن حزم، وابن القيم، وقال ابن حجر: (فيه ضعف) ، وذلك لجهالة أبي العنبس، قال ابن حزم: (ولا يدرى من هو) ، وقال ابن حجر: (مقبول) ، أي: لا يقبل حديثه إلا في المتابعات والشواهد، قال ابن القيم: (ولا يصح عنه صلى الله عليه وسلم التفريق بين الشاب والشيخ، ولم يجئ من وجه يثبت) .
وأُعِلَّ أيضًا: بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يُقبل عائشة وهي شابة، وهذا الحديث تفرد به أبو العنبس، فالتفرد منه غير مقبول والحالة هذه، ولذا قال في ذخيرة الحفاظ: (وكأن ابن عدي عده في أفراد إسرائيل) .
وأجاب عن ذلك الألباني: أن أبا العنبس روى عنه جماعة من الثقات كشعبة، ومِسعر، وأبي عوانة، وذكره ابن حبان في الثقات، وأن الحديث له شاهدين: أحدهما من حديث عائشة مرفوعًا عند البيهقي (8084) ، والآخر من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا عند أحمد (6739) ، وكلاهما فيه ضعف، ولكنْ يصلحان في الشواهد. ينظر: المحلى 4/ 341، المجموع 6/ 355، زاد المعاد 2/ 55، فتح الباري لابن حجر 4/ 150، ذخيرة الحفاظ 2/ 656، صحيح أبي داود 7/ 148.