ويُكره الوِصالُ، وهو أنْ لا يفطرَ بين اليومين أو الأيامِ، ولا يُكره إلى السَّحَرِ، وتَرْكُه أَوْلَى.
(وَيَحْرُمُ صَوْمُ) يومي (العِيدَيْنِ) إجماعًا [1] ؛ للنهي المتفقِ عليه (وَلَوْ فِي فَرْضٍ) .
(وَ) يَحرمُ (صِيَامُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ) ؛ لقولِه عليه السلام: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ، وَشُرْبٍ، وَذِكْرِ اللهِ» رواه مسلم [2] ، (إِلَّا عَنْ دَمِ مُتْعَةٍ وَقِرَانٍ) ، فيَصحُّ صومُ أيامِ التشريقِ لمن عَدِمَ الهَدْيَ؛ لقولِ ابنِ عمرَ وعائشةَ:
= فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» (3/ 27) .
وأُعلَّ هذا الإسناد بأن أبا إسحاق قد رمي بالتدليس، وقد عنعنه، ويقوي ذلك أن أبا سعيد الأشج رواه في جزئه (ص 142) عن أبي خالد الأحمر، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق قال: حُدِّثت عن صلة، قال ابن حجر: (وللحديث مع ذلك علة خفية، ذكر الترمذي في العلل أن بعض الرواة قال فيه: عن أبي إسحاق، قال: حُدِّثت عن صلة، فذكره) ، وبعنعنة أبي إسحاق ضعَّف الألباني هذه الطريق، وقواها بالمتابعات.
ثم قال ابن حجر: (وله متابع بإسناد حسن) ، وهذه المتابعة رواها ابن أبي شيبة (9502) ، عن عبد العزيز العمى، عن منصور، عن ربعي، عن عمار، ورواها أيضًا عبد الرزاق (7318) ، عن الثوري، عن منصور، عن ربعي، عن رجل قال: كنا عند عمار، فذكره. ينظر: البدر المنير 5/ 691، تغليق التعليق 3/ 141، الإرواء 4/ 125.
(1) اختلاف الأئمة العلماء لابن هبيرة (1/ 251) ، والمغني (3/ 169) .
(2) رواه مسلم (1141) ، من حديث نبيشة الهذلي.