وكُرِه صومُ يومِ النَّيْروزِ، والمِهْرَجانِ، وكلِّ عيدٍ للكفارِ، أو يومٍ يُفْرِدونه بالتَّعظيمِ.
(وَ) يومُ (الشَّكِّ) ، وهو يومُ الثلاثين مِن شعبانَ إذا لم يكن غَيْمٌ ولا نحوُه؛ لقولِ عمارٍ: «مَنْ صَامَ اليَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» رواه أبو داودَ، والترمذي وصحَّحه، والبخاري تعليقًا [1] .
= قال الأثرم: (جاء هذا الحديث بما خالف الأحاديث كلها) ، ثم ذكر أحاديث صيام شعبان والمحرم وست من شوال وغيرها، وأن يوم السبت قد يكون فيها. الثالثة: النسخ: وبه أعلَّه أبو داود. الرابعة: الخطأ: فقال مالك: (هذا كذب) ، وقال الأوزاعي: (ما زلت له كاتمًا ثم رأيته انتشر) ، وذكر الطحاوي عن الزهري أنه ضعَّفه، وقال أحمد: (يحيى بن سعيد يتقيه، أبى أن يحدثني به) ، قال ابن القيم: (فهذا تضعيف للحديث) ، ونقل ابن مفلح عن شيخ الإسلام: أن الحديث شاذٌ أو منسوخ، وأن هذه طريقة قدماء أصحاب أحمد الذين صحبوه كالأثرم وأبي داود.
وأطال ابن الملقن والألباني الإجابة على ما أُعلَّ به الحديث من العلل ثم جزما بصحته. ينظر: ناسخ الحديث ومنسوخه للأثرم ص 201، شرح معاني الآثار 2/ 80، تهذيب السنن 1/ 467، الفروع 5/ 105، البدر المنير 5/ 759، تنقيح التحقيق 3/ 342، التلخيص الحبير 2/ 468، الإرواء 4/ 118.
(1) رواه أبو داود (2334) ، والترمذي (686) ، والنسائي (2188) ، وابن ماجه (1645) ، وابن خزيمة (1914) ، وابن حبان (3585) ، والحاكم (1542) ، والدارقطني (2150) ، من طريق عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن عمار، قال الترمذي: (حديث عمار حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم من التابعين) ، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والدارقطني، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، وذكره البخاري معلقًا بصيغة الجزم، باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتم الهلال =