فهرس الكتاب

الصفحة 639 من 1607

الشُّروقِ إلى الزوالِ مثلًا، (سِوَى مَسْجِدِ بَيْتِهَا) ، وهو الموضعُ الذي تَتَّخِذُه لصلاتِها في بيتِها؛ لأنَّه ليس بمسجدٍ حقيقةً ولا حكمًا؛ لجوازِ لُبثِها فيه حائضًا وجنبًا.

ومِن المسجدِ ظهرُه، ورَحْبَتُهُ المَحُوطَةُ، ومَنَارتُه التي هي أو بابُها فيه، وما زِيد فيه.

والمسجدُ الجامعُ أفضلُ لرجلٍ تخلَّل اعتكافَه جمعةٌ.

(وَمَنْ نَذَرَهُ) ، أي: الاعتكافَ، (أَوْ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ غَيْرِ) المساجدِ (الثَّلَاثَةِ) : مسجدِ مكةَ، والمدينةِ، والأقصى، (وَأَفْضَلُهَا) : المسجدُ (الحَرَامُ، فَمَسْجِدُ المَدِينَةِ، فَالأَقْصَى) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلَّا المَسْجِدَ الحَرَامَ» رواه الجماعةُ إلا أبا داودَ [1] ؛ (لَمْ يَلْزَمْهُ) ، جوابُ: (مَنْ) ، أي: لم يلزمه الاعتكافُ أو الصلاةُ (فِيهِ) ، أي: في المسجدِ الذي عيَّنه إنْ لم يكن مِن الثلاثةِ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: المَسْجِدِ الحَرَامِ، وَمَسْجِدِي هَذَا، وَالمَسْجِدِ الأَقْصَى» [2] ، فلو تعيَّن غيرُها بِتَعَيُّنه لَزِم [3] المُضِيُّ إليه، واحتاج لشدِّ الرَّحْلِ إليه.

(1) رواه أحمد (7253) ، والبخاري (1190) ، ومسلم (1394) ، والترمذي (325) ، والنسائي (693) ، وابن ماجه (1404) ، من حديث أبي هريرة.

(2) رواه البخاري (1189) ، ومسلم (1397) ، من حديث أبي هريرة.

(3) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : بتعيينه لزمه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت