لكن إنْ نذر الاعتكافَ في جامعٍ؛ لم يُجْزِئْهُ في مسجدٍ لا تُقامُ فيه الجمعةُ.
(وَإنْ عَيَّنَ) لاعتكافِه أو صلاتِه (الأَفْضَلَ) ؛ كالمسجدِ الحرامِ؛ (لَمْ يُجْزِ [1] اعتكافُه أو صلاتُه(فِيمَا دُونَهُ) ؛ كمسجدِ المدينةِ أو الأقصى.
(وَعَكْسُه بِعَكْسِهِ) ، فمن نذر اعتكافًا أو صلاةً بمسجدِ المدينةِ أو الأقصى؛ أجزأه بالمسجدِ الحرامِ؛ لما روى أحمدُ وأبو داودَ عن جابرٍ: أنَّ رجلًا قال يومَ الفتحِ: يا رسولَ اللهِ إني نذرتُ إنْ فتح اللهُ عليك مكةَ أنْ أُصلِّيَ في بيتِ المقدسِ، فقال: «صَلِّ هَاهُنَا» ، فسأله فقال: «صَلِّ هَاهُنَا» ، فسأله، فقال: «شَأْنَكَ إِذًا» [2] .
(وَمَنْ نَذَرَ) اعتكافًا (زَمَنًا مُعَيَّنًا) ؛ كعشرِ ذي الحِجةِ؛ (دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ قَبْلَ لَيْلَتِهِ الأُولَى) ، فيدخُلُ قُبَيْلَ الغروبِ مِن اليومِ الذي قبلَه، (وَخَرَجَ) مِن معتكفِه (بَعْدَ آخِرِهِ) ، أي: بعدَ غروبِ شمسِ آخرِ يومٍ منه.
(1) في هامش (ح) : في نسخة: يجزئه.
(2) رواه أحمد (14919) ، وأبو داود (3305) ، وابن الجارود (945) ، والحاكم (7839) ، من طريق حبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر. وصححه ابن الجارود، وابن تيمية، وابن الملقن، وقال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ، ووافقه ابن دقيق العيد والألباني، وقال ابن عبد الهادي: (ورجاله رجال الصحيح) . ينظر: مجموع الفتاوى 31/ 245، المحرر 1/ 436، الاقتراح لابن دقيق ص 112، البدر المنير 9/ 509، الإرواء 8/ 222.