إذا تقرَّر ذلك: فيَجِبان (عَلَى المُسْلِمِ، الحُرِّ، المُكَلَّفِ، القَادِرِ) ، أي: المستطيعِ، (فِي عُمُرِهِ مَرَّةً) واحدةً؛ لقولِه عليه السلامُ: «الحَجُّ مَرَّةٌ، فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعٌ [1] » رواه أحمدُ وغيرُه [2] .
فالإسلامُ والعقلُ: شرطان للوجوبِ والصحةِ.
والبلوغُ وكمالُ الحريةِ: شرطان للوجوبِ والإجزاءِ دونَ الصحةِ.
والاستطاعةُ: شرطٌ للوجوبِ دونَ الإجزاءِ.
فمَن كَمُلَت له الشروطُ وَجب عليه السَّعْيُ (عَلَى الفَوْرِ) ، ويأثمُ إنْ أخَّرَه بلا عذرٍ؛ لقولِه عليه السلامُ: «تَعَجَّلُوا إِلَى الحَجِّ - يَعْنِي: الفَرِيضَةَ - فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَا يَعْرِضُ لَهُ» رواه أحمدُ [3] .
= الشيخين)، ووافقه ابن تيمية، وابن القيم، وصحح إسناده ابن حجر، وقال ابن عبد الهادي: (رواته ثقات) ، وقال المنذري: (إسناده حسن) . ينظر: المجموع 7/ 4، شرح العمدة لشيخ الإسلام 2/ 96، تهذيب السنن 1/ 223، المحرر لابن عبد الهادي 1/ 383، البدر المنير 9/ 36، بلوغ المرام ص 205، الإرواء 4/ 151.
(1) في (أ) و (ب) و (ع) : مطوع.
(2) رواه أحمد (2304) ، وأبو داود (1721) ، والنسائي (2620) ، وابن ماجه (2886) ، والحاكم (1609) ، من طريق الزهري، عن أبي سنان، عن ابن عباس مرفوعًا، صحح إسناد الحاكم، والذهبي، وتابعهما الألباني، وقال ابن الملقن: (حديث صحيح) ، وحسن إسناده النووي. ينظر: المجموع 7/ 8، البدر المنير 6/ 8، الإرواء 4/ 150.
(3) رواه أحمد (2867) ، من طريق أبي إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن =