(فَإِنْ زَالَ الرِّقُ) ، بأنْ عَتَقَ العبدُ مُحْرِمًا، (وَ) زال (الجُنُونُ) ، بأنْ أَفَاق المجنونُ وأحرَم إنْ لم يَكُن مُحْرِمًا، (وَ) زال (الصِّبَا) ، بأن بلَغ الصغيرُ وهو محرمٌ (فِي الحَجِّ) وهو (بِعَرَفةَ) قَبْل الدَّفْعِ منها، أو بعدَه إنْ عادَ فوَقَف في وقتِه ولم يَكُن سعَى بعد طوافِ القدومِ، (وَفِي) ، أي: أو وُجِدَ ذلك في إحرامِ (العُمْرةِ قَبْلَ طَوَافِهَا؛ صَحَّ) ، أي: الحجُ أو [1] العمرةُ فيما ذُكِر (فَرْضًا) ، فيُجزِئُه عن حجةِ الإسلامِ وعمرتِه، ويُعْتَدُّ بإحرامٍ ووقوفٍ موجودَيْن إذًا، وما قبلَه
= جبير، عن ابن عباس به، ورواه ابن ماجه (2883) ، من طريق أبي إسرائيل، عن فضيل بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن الفضل، أو أحدهما عن الآخر بنحوه، قال البوصيري: (هذا إسناد فيه مقال، إسماعيل بن خليفة أبو إسرائيل الملائي قال فيه ابن عدي: عامة ما يرويه يخالف الثقات، وقال النسائي: ضعيف، وقال الجوزجاني: مفتري زائغ) ، وقال أحمد، وأبو حاتم، وابن عدي: (يكتب حديثه) ، لذا قال ابن حجر: (صدوق سيء الحفظ) ، فمثله يتقوى حديثه بالمتابعات.
ورواه أحمد (1973) ، وأبو داود (1732) ، والحاكم (1645) ، من طريق مهران أبي صفوان عن ابن عباس مرفوعًا، قال الحاكم: (حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وأبو صفوان هذا سماه غيره مهران مولى لقريش ولا يعرف بالجرح) ، ووافقه الذهبي، إلا أن مهران هذا مجهول كما قال ابن حجر، بل قال الذهبي: (لا يدرى من هو، قال أبو زرعة: لا أعرفه إلا في هذا الحديث) .
قال الألباني: (لعله يتقوى حديثه بالطريق الأولى فيرتقى إلى درجة الحسن، لا سيما وبعض العلماء يحسن حديث أمثاله من التابعين كالحافظ بن كثير وابن رجب وغيرهما والله أعلم، وقد صححه عبد الحق في الأحكام) .
ولم يقنع ابن القطان بهذه الطرق فضعَّف الحديث بالعلل السابقة. ينظر: بيان الوهم 4/ 273، مصباح الزجاجة 3/ 179، ميزان الاعتدال 4/ 196، تهذيب التهذيب 1/ 293، تقريب التهذيب ص 549، الإرواء 4/ 168.
(1) في (أ) : و.