(حَمْدًا) مفعولٌ مطلقٌ مُبيِّن لنوعِ الحمدِ؛ لوصفِه بقولِه: (لا يَنْفَدُ) ، بالدالِ المهملةِ وفتحِ الفاءِ، ماضيه [1] : نَفِد بكسرِها، أي: لا يفرغُ.
(أفْضَلَ مَا يَنْبغِي) ، أي: يُطلَبُ، (أَنْ يُحْمَدَ) ، أي: يُثنى عليه ويوَصفُ، و (أفْضَلَ) منصوبٌ على أنه بدلٌ مِن (حَمْدًا) ، أو صفتُه، أو حالٌ منه، و (مَا) : موصولٌ اسمي، أو نكرةٌ موصوفةٌ، أي: أفضلُ الحَمدِ الذي يَنبغي، أو أفضلُ حَمْدٍ يَنبغي حمدُه به.
(وَصَلَّى اللهُ) ، قال الأزهري: (معنى الصَّلاةِ مِن اللهِ: الرَّحمةُ، ومِن الملائكةِ: الاستغفارُ، ومِن الآدميين: التَّضرعُ والدُّعاءُ) [2] ، (وسَلَّمَ) ، مِن السَّلامِ، بمعنى: التحيةِ، والسَّلامةِ [3] مِن النقائصِ والرذائلِ، أو الأمانِ [4] .
والصَّلاةُ عليه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مستحبَّةٌ، تَتأكَّدُ [5] يومَ الجمعةِ وليلتَها، وكذا كلَّما ذُكِر اسمه، وقيل بوجوبِها إذًا، قال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [الأحزاب: 56] ، وروي: «مَنْ صَلَّى
(1) في (أ) و (ب) و (ق) : ماضي.
(2) قال الأزهري: (فالصلاة من الملائكة دعاء واستغفار، ومن الله سبحانه رحمة) . ينظر: تهذيب اللغة 12/ 166.
(3) في (أ) و (ب) و (ح) : أو السلام.
(4) في (ق) : والأمان.
(5) في (أ) و (ب) و (ق) : بتأكد.