عَلَيَّ فِي كِتَابٍ لَمْ تَزَلِ الملَائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الكِتَابِ» [1] .
وأتَى بالحمدِ بالجملةِ الاسميةِ الدَّالةِ على الثُّبوتِ والدَّوامِ؛ لثبوتِ مالِكيَّةِ الحمدِ، أو استحقاقِه له أزلًا وأبدًا، وبالصَّلاةِ بالفعليةِ الدَّالةِ على التَّجددِ، أي: الحدوثِ؛ لحدوثِ المسئولِ وهي [2] الصَّلاةُ، أي: الرَّحمةُ [3] مِن اللهِ.
(عَلَى أَفْضَلِ المُصْطَفَيْنَ مُحَمَّدٍ) بلا شكٍ؛ لقولِه صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ» [4] ، وخُصَّ بِبِعْثَتِه [5] إلى الناسِ كافَّةً، وبالشفاعةِ،
(1) رواه الطبراني في الأوسط (1835) من حديث أبي هريرة، وفيه: بشر بن عبيد، كذَّبه الأزدي.
ورواه قوَّام السنة الأصبهاني في الترغيب والترهيب (1697) من طريق آخر عن أبي هريرة. وفيه: عبدالسلام بن محمد المصري، قال فيه الدارقطني: (ضعيف جدًا، منكر الحديث) ، لذا حكم ابن الجوزي والذهبي وابن حجر على الحديث بالوضع، وقال الألباني: (ضعيف جدًا) ، قال ابن القيم: (وقد روي موقوفًا من كلام جعفر بن محمد وهو أشبه) . ينظر: الموضوعات 1/ 228، جلاء الأفهام ص 116، ميزان الاعتدال 1/ 320، لسان الميزان 2/ 26، السلسلة الضعيفة 7/ 320.
(2) في (أ) و (ب) و (ق) : وهو.
(3) سقط من (ق) إلى قوله في صفحة ....: (أو على حسبنا) .
(4) رواه ابن ماجه (4308) بهذا اللفظ، ورواه أحمد (10987) ، والترمذي (3148) بلفظ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر) ، كلهم من حديث أبي سعيد الخدري.
ورواه مسلم (2278) وغيره، من حديث أبي هريرة بلفظ: (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة) .
(5) في (أ) و (ب) : ببعثه.