فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 1607

(وَ) سُنَّ (إِحْرَامٌ عَقِبَ رَكْعَتَيْنِ) نفلًا، أو عَقِب فريضةٍ؛ «لأَنَّه عليه السلام أَهَلَّ دُبُرَ صَلَاةٍ» رواه النسائي [1] .

(وَنِيَّتُهُ شَرْطٌ) ، فلا يَصيرُ مُحْرِمًا بمجرَّدِ التَّجَرُّدِ أو التلبيةِ مِن غيرِ نيةِ الدخولِ في النسكِ؛ لحديثِ: «إَنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [2] .

(وَيُسْتَحَبُّ قَوْلُهُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ نُسُكَ كَذَا) ، أي: أنْ يُعَيِّنَ ما يُحْرِمُ به ويَلْفِظُ به، وأن يقولَ: (فَيَسِّرْهُ لِي) ، وتقَبَّلْهُ منِّي، وأنْ يَشْتَرِطَ فيقولَ: (وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي [3] حَيْثُ حَبَسْتَنِي) ؛

(1) رواه النسائي (2754) ، وأحمد (2358) ، وأبو داود (1770) ، والترمذي (819) ، الحاكم (1657) ، من طريق خصيف، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، مختصرًا ومطولًا، وخصيف مختلف فيه، قال ابن الملقن: (وبحسب اختلاف أقوالهم في خصيف، اختلف الحفاظ في تصحيح هذا الحديث وتضعيفه) ، فصححه الحاكم والذهبي، وقال الترمذي: (حديث حسن غريب) .

وأعله البيهقي به، فقال: (هذا حديث ضعيف الإسناد؛ لأن خصيفًا غير قوي) ، وتبعه المنذري على ذلك، وقال ابن حجر: (وفيه خصيف، وهو لين الحديث) ، وضعفه الألباني.

وأجاب عن ذلك النووي: بأن خصيفًا وثقه جماعة من الحفاظ المتقدمين كابن معين وابن سعد، وقال: (وقول الترمذي إنه حسن لعله اعتضد عنده فصار بصفة الحسن) .

ولعله أراد بالشاهد: ما رواه الدارمي (1848) ، والبزار (7183) ، من طريقين عن أنس مرفوعًا، ولا يخلو واحد منهما من ضعف. ينظر: معرفة السنن 7/ 120، المجموع 7/ 216، البدر المنير 6/ 148، التلخيص الحبير 2/ 519، الدراية 2/ 9، ضعيف أبي داود 2/ 150.

(2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ....

(3) قال في المطلع (ص 205) : (فَمَحلِّي: أي: مكان إحلالي، بفتح الحاء وكسرها، فالفتح مقيسٌ، والكسرُ مسموعٌ، يقال: حل بالمكان، يحلُّ به: بضم الحاء، وأحل من إحرامه، وحل منه) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت