أَشُكُّ [1] أنَّه عليه السلام كان قارنًا، والمتعةُ أحبُّ إليَّ) ا. هـ [2] ، وقال: (لأنه آخرُ ما أَمر به النبي صلى الله وعليه وسلم) [3] ، ففي الصحيحين: أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَر أصحَابَه لمَّا طافوا وسعوا أنْ يجعلوها عمرةً إلا مَن ساق هديًا، وثبت على إحرامِه لسوقِه الهديَ، وتأسَّفَ بقولِه: «لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الهَدْيَ، وَلَأَحْلَلْتُ [4] مَعَكُمْ» [5] .
(وَصِفَتُهُ) أي: التمتعُ: (أَنْ يُحْرِمَ بِالعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الحَجِّ، وَيَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يُحْرِمَ بِالحَجِّ فِي عَامِهِ) مِن مكةَ، أو قُرْبِها، أو بعيدٍ منها.
والإفرادُ: أن يُحْرِمَ بحجٍّ ثم بعمرة [6] بعد فراغِه منه.
والقِرانُ: أن يُحْرِمَ بهما معًا، أو بها ثم يُدْخِلُه عليها قبلَ شروعٍ في طوافِها، ومَنْ أحْرَم به ثم أدخلها عليه لم يَصحَّ إحرامُه بها.
(وَ) يجبُ (عَلَى الأُفُقِيِّ) ، وهو مَن كان مسافَةَ قصْرٍ فأكثرَ مِن
(1) في (ع) : شك.
(2) نقله ابن مفلح في الفروع (5/ 335) عن الإمام أحمد، وجاء في مسائل أبي داود (ص 172) : «نرى التمتع أفضل من الإقران والحج» .
(3) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه صالح (710) ، ومسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (ص 201) .
(4) في (ب) : لحللت.
(5) رواه البخاري (1651) ، ومسلم (1216) ، من حديث جابر.
(6) في (ع) : عمرة.