فهرس الكتاب

الصفحة 676 من 1607

(وَإِحْرَامُ المَرْأةِ) فيما تقدَّم (كَالرَّجُلِ، إِلَّا فِي اللِّبَاسِ) ، أي: لباسِ المخيطِ، فلا يَحرمُ عليها، ولا تغطيةُ الرأسِ، (وَتَجْتَنِبُ البُرْقُعَ، وَالقُفَّازَيْنِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تَنْتَقِبُ المَرْأَةُ، وَلَا تَلْبَسُ القُفَّازَيْنِ» رواه البخاري وغيره [1] ، والقفَّازان [2] : شيءٌ يُعملُ لليدين يَدخلان فيه يستُرُهما مِن الحرِّ كما يُعملُ للبُزاةِ.

ويَفدي الرجلُ والمرأةُ بلُبسِهما.

(وَ) تجتنبُ أيضًا (تَغْطِيَةَ وَجْهِهَا) ؛ لقولِه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: «إحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ، وَإِحْرَامُ المَرْأَةِ فِي وَجْهِهَا» [3] ،

فتضعُ الثوبَ فوقَ رأسِها

(1) رواه البخاري (1838) ، ورواه أحمد (6003) ، وأبو داود (1825) ، والترمذي (833) ، والنسائي (2673) ، من حديث ابن عمر، ولفظه: «ولا تنتقب المرأة المحرمة، ولا تلبس القفازين» .

(2) في (أ) و (ع) : والقفازين.

(3) رواه الدارقطني (2761) ، من طريق هشام بن حسان, عن عبيد الله بن عمر, عن نافع, عن ابن عمر مرفوعًا، ورجاله ثقات، إلا أن البيهقي رواه من طريق الدارقطني بالإسناد نفسه موقوفًا (9048) ، ونقله ابن حجر في إتحاف المهرة (10844) عن الدارقطني موقوفًا، ويؤكد ذلك: أن البيهقي قال في المعرفة: (وعنه أنه قال: «إحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه» ، وروي ذلك عنه في المرأة مرفوعًا، ورفعه ضعيف) ، فلعل نسخة الدارقطني حصل بها زيادة ذكر الرفع خطأً في الطباعة أو من بعض النساخ.

وقد روي مرفوعًا عند الدارقطني (2760) ، والبيهقي (9049) من طريق أيوب بن محمد أبي الجمل , عن عبيد الله بن عمر , عن نافع , عن ابن عمر , مرفوعًا بلفظ: «ليس على المرأة إحرام إلا في وجهها» ، قال ابن عدي: (لا أعلمه يرفعه عن عبيد الله غير أبي الجمل هذا) ، وقال البيهقي: (وأيوب بن محمد أبو الجمل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، والمحفوظ موقوف) ، وقال العقيلي: (لا يتابع على رفعه، إنما هو موقوف) ، وصوب الدارقطني وقفه، وضعف المرفوع ابن الملقن. ينظر: الضعفاء 1/ 116، علل الدارقطني 13/ 48، الكامل لابن عدي 2/ 19، معرفة السنن والآثار 7/ 139، البدر المنير 6/ 329، التلخيص الحبير 2/ 576.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت