(وَلَا جَزَاءَ) فيما حَرُم مِن صيدِها وشجرِها وحشيشِها، قال أحمدُ في روايةِ بكرِ بنِ محمدٍ: (لم يبلغنا أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولا أحدًا مِن أصحابِه حَكَموا فيه بجزاءٍ) [1] .
(وَيُبَاحُ الحَشِيشُ) مِنْ حرم المدينةِ (لِلعَلَفِ) ؛ لما تقدَّم.
(وَ) يُباحُ اتخاذُ (آلَةِ الحَرْثِ وَنَحْوِهِ) ؛ كالمساندِ، وآلةِ الرَّحْلِ مِن شجرِ حرمِ المدينةِ؛ لما روى أحمدُ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ: أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لمَّا حَرَّم المدينةَ قالوا: يا رسولَ اللهِ إنَّا أصحابُ عَمَلٍ، وأصحابُ نَضْحٍ، وإنَّا لا نستطيعُ أرضًا غيرَ أرضِنا، فرَخِّص لنا، فقال: «القَائِمَتَانِ، وَالوِسَادَةُ، وَالعَارِضَةُ، وَالمِسْنَدُ [2] ، فَأَمَّا غَيْرُ ذَلِكَ فَلَا يُعْضَدُ، وَلَا يُخْبَطُ مِنْهَا شَيْءٌ» [3] ، والمسندُ: عودُ البكرةِ.
(1) لم نقف على هذه الرواية، وقد ذكرها مختصرة: أبو الخطاب في الهداية (ص 186) ، وابن أبي يعلى في التمام (1/ 325) ، وابن مفلح في الفروع (6/ 23) .
(2) كذا في جميع النسخ، ولفظ الحديث كما في مصادره، و (المَسَد) ، وكذا في كتب غريب الحديث، ومعناه: حبل من ليف. ينظر: غريب الحديث للحربي 2/ 519، غريب الحديث لابن قتيبة 3/ 742.
(3) لم نقف عليه في كتب الإمام أحمد، ولم نقف عليه من حديث جابر أيضًا.
وقد رواه الطبراني (18) ، وابن عدي في الكامل (7/ 190) ، من طريق كثير بن عبد الله المزني، عن أبيه، عن جده: «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن بقطع المشد والقائمتين والمتخذة عصا الدابة» ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 304) : (وفيه كثير بن عبد الله المزني، وهو متروك) ، وقال ابن عدي بعد روايته لأحاديث وهذا منها: (وعامة أحاديثه التي قد ذكرتها وعامة ما يرويه لا يتابع عليه) .