بيدِه اليمنى، وفي الحديثِ: «أَنَّهُ نَزَلَ مِنَ الجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ» رواه الترمذي وصحَّحه [1] ، (وَيُقَبِّلُهُ) ؛ لما روى عمرُ: أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ استقبل الحَجَرَ ووضع شَفَتَيْهِ عليه يَبكي طويلًا، ثم التفت فإذا بعمرَ بنِ الخطابِ يَبكي، فقال: «يَا عُمَرُ هَهُنَا تُسْكَبُ العَبَرَاتُ» رواه ابنُ ماجه [2] ،
(1) رواه الترمذي (877) ، ورواه أحمد (2795) ، وابن خزيمة (2733) ، من طريق عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، صححه الترمذي، وابن خزيمة، والأشبيلي، والنووي، والألباني.
وأشار ابن القطان إلى ضعفه بقوله: (إنما هو من رواية جرير عنه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس) ، وذلك أن عطاء صدوق اختلط بآخره، وجرير ممن سمع منه بعد الاختلاط، وجواب ذلك: أن الإمام أحمد رواه من طريق حماد بن سلمة عنه، قال ابن حجر: (وحماد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط) . ينظر: بيان الوهم 4/ 280، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 81، فتح الباري 3/ 462، السلسلة الصحيحة 6/ 230.
(2) رواه ابن ماجه (2945) ، وابن خزيمة (2712) ، والحاكم (1670) ، من طريق محمد بن عون الخراساني، عن نافع، عن ابن عمر، وصححه ابن خزيمة، وقال الحاكم: (صحيح الإسناد) ، ووافقه الذهبي.
وعدَّه العقيلي وابن عدي وغيرهما من مناكير محمد بن عون، فقال العقيلي: (قال البخاري: محمد بن عون الخراساني مروزي منكر الحديث) ، ثم أورد له هذا الحديث، وكذا فعل الذهبي في الميزان، وقال ابن عدي بعد أن أورد له هذا الحديث: (وعامة ما يرويه لا يتابع عليه) ، وساق له ابن حجر هذا الحديث في ترجمته في التهذيب ثم قال: (وكأنه الحديث الذى أشار إليه أبو حاتم) ، قال أبو حاتم: (منكر الحديث، روى عن نافع حديثًا ليس له أصل) ، وقال الألباني: (ضعيف جدًا) ، وعد تصحيح الحاكم والذهبي له من أوهامهما. ينظر: الضعفاء للعقيلي 4/ 112، الكامل 7/ 485، ميزان الاعتدال 3/ 676، تهذيب التهذيب 9/ 384، الإرواء 4/ 308.