فهرس الكتاب

الصفحة 700 من 1607

كَمَا هُوَ أَهْلُهُ، وَكَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وعِزِّ جَلَالِهِ، والحَمْدُ للهِ الَّذِي بَلَّغَنِي بَيْتَهُ، وَرَآنِي لِذَلِكَ أَهْلًا، والحَمْدُ للهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ دَعَوْتَ إِلَى حَجِّ بَيْتِكَ الحَرَامِ، وَقَدْ جِئْتُكَ لِذَلِكَ، اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنِّي، وَاعْفُ عَنِّي، وَأَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» [1] ، يرفعُ بذلك صوتَه.

(ثُمَّ يَطُوفُ مُضْطَبِعًا) في كلِّ أسبوعِه استحبابًا؛ إن لم يَكُن حاملَ معذورٍ بردائِه، والاضطباعُ: أنْ يجعلَ وسَطَ ردائِه تحتَ عاتقِه الأيمنِ، وطرفيه على عاتقِه الأيسرِ، وإذا فرغ مِن الطوافِ أزال الاضطباعَ.

(يَبْتَدِئُ المُعْتَمِرُ بِطَوَافِ العُمْرَةِ) ؛ لأنَّ الطوافَ تحيَّةُ المسجدِ الحرامِ، فاستُحِبَّت [2] البداءةُ به، ولفعلِه عليه السلامُ [3] ، (وَ) يطوفُ (القَارِنُ وَالمُفْرِدُ لِلقُدُومِ) ، وهو الورودُ.

(فَيُحَاذِي الحَجَرَ الأَسْوَدَ بِكُلِّهِ) ، أي: بكلِّ بدَنِه، فيكونُ مبدأُ طوافِه؛ لأنَّه عليه السلامُ كان يَبْتَدئ به [4] ، (وَيَسْتَلِمُهُ) ، أي: يمسحُ الحجرَ

(1) انظر تخريجه في الفقرة السابقة.

(2) في (ق) : واستحبت.

(3) من ذلك: ما رواه البخاري (1614) ، ومسلم (1235) ، من حديث عائشة: «أن أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ، ثم طاف بالبيت، ثم حج» .

(4) من ذلك: ما رواه البخاري (1603) ، ومسلم (1261) ، من حديث ابن عمر: «رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يقدم مكة إذا استلم الركن الأسود، أول ما يطوف يخب ثلاثة أطواف من السبع» .

وفي حديث جابر عند مسلم (1218) ، قال: «حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت