مكةَ (فِي هَذَا الطَّوَافِ) فقط إن طاف ماشيًا، فيُسرعُ المشيَ ويُقاربُ الخُطَا (ثَلَاثًا) ، أي: في ثلاثةِ أشواطٍ، (ثُمَّ) بعد أن يرمُلَ الثلاثةَ أشواطٍ (يَمْشِي أَرْبَعًا) مِن غير رَمَلٍ؛ لفعلِه عليه السلام [1] .
ولا يُسَنُّ رَمَلٌ [2] لحامِلِ معذورٍ، ونساءٍ، ومُحْرِمٍ مِن مكةَ أو قربِها.
ولا يُقضى الرَّمَلُ إنْ فات في الثلاثةِ الأولِ.
والرَّمَلُ أَوْلَى مِن الدنوِّ مِن البيتِ.
ولا يُسَنُّ رَمَلٌ ولا اضطِبَاعٌ في غيرِ هذا الطوافِ.
(وَ) يُسَنُّ أن (يَسْتَلِمُ الحَجَرَ وَالرُّكْنَ اليَمَانِيَّ كُلَّ مَرَّةٍ) عندَ محاذاتِهما؛ لقولِ ابنِ عمرَ: «كَانَ رَسُولُ اللَه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَدَعُ أَنْ يَسْتَلِمَ الرُّكْنَ اليَمَانِيَّ وَالحَجَرَ فِي طَوَافِهِ» ، قال نافعٌ: (وكان ابنُ عمرَ يفعلُه) ، رواه أبو داودُ [3] .
(1) من ذلك: حديث جابر عند مسلم (1218) ، قال: «حتى إذا أتينا البيت معه، استلم الركن فرمل ثلاثًا ومشى أربعًا» .
(2) في (ب) : الرمل.
(3) رواه أبو داود (1876) ، ورواه أحمد (4686) ، والنسائي (2947) ، وابن خزيمة (2723) ، والحاكم (1676) ، من طريق عبد العزيز بن أبي رواد، عن نافع، عن ابن عمر، صححه ابن خزيمة، والحاكم، والنووي، والذهبي، وحسنه المنذري، والألباني. ينظر: المجموع 8/ 37، البدر المنير 6/ 194، الإرواء 4/ 308.
وأصله في البخاري (1606) ، ومسلم (1268) ، من حديث ابن عمر قال: «ما تركت استلام هذين الركنين في شدة ولا رخاء منذ رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستلمهما» .