فإن شَقَّ استلامُهُما أشار إليهما، لا الشَّاميَّ: وهو أولُ ركنٍ يَمُرُّ به، ولا الغربيَّ: وهو ما يليه.
ويقولُ بين الركنِ اليمانيِّ والحجرِ الأسودِ: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: 201] ، وفي بقيَّةِ طوافِه: اللهمَّ اجعله حجًّا مبرورًا، وسعيًا مشكورًا، وذنبًا مغفورًا، ربِّ اغفر وارحم، واهدني السبيلَ الأقومَ، وتَجاوَزْ عما تعلمُ، وأنت الأعزُّ الأكرمُ، وتُسَنُّ القراءةُ فيه.
(وَمَنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنَ الطَّوافِ) ولو يسيرًا مِنْ شَوْطٍ مِنْ السبعةِ؛ لم يَصحَّ؛ لأنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طاف كاملًا، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» [1] .
(أَوْ لَمْ يَنْوِهِ) ، أي: يَنْوِ الطوافَ؛ لم يَصحَّ؛ لأنَّه عبادةٌ أشبهَ الصلاةَ، ولحديثِ: «إنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» [2] .
(أَوْ) لم يَنْوِ (نُسُكَهُ) ، بأن أحرم مطلقًا، وطاف قبلَ أن يَصرفَ إحرامَه لنسكٍ معينٍ؛ لم يَصحَّ طوافَه.
(1) تقدم تخريجه قريبًا، ص ... الفقرة
(2) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ....