فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 1607

(وَمَنْ وَقَفَ) بعرفةَ (نَهَارًا، وَدَفَع) منها (قَبْلَ الغُرُوبِ وَلَمْ يَعُدْ) إليها (قَبْلَهُ) ، أي: قبلَ الغروبِ، ويَستمرُّ بها إليه؛ (فَعَلَيْهِ دَمٌ) ، أي: شاةٌ؛ لأنَّه تَرَك واجبًا.

فإن عادَ إليها واستمرَّ للغروبِ، أو عاد بعدَه قبلَ الفجرِ؛ فلا دمَ؛ لأنَّه أتَى بالواجبِ وهو الوقوفُ بالليلِ والنهارِ.

(وَمَنْ وَقَفَ لَيْلًا فَقَطْ فَلَا) دمَ عليه، قال في شرحِ المقنعِ: (لا نعلمُ فيه خلافًا) [1] ؛ لقولِ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَدْرَكَ عَرَفَاتٍ بِلَيْلٍ فَقَدْ أَدْرَكَ الحَجَّ» [2] .

(ثُمَّ يَدْفَعُ بَعْدَ الغُرُوبِ) مع الإمامِ أو نائبِه على طريقِ

(1) الشرح الكبير (3/ 436) ، المبدع (3/ 214) .

(2) رواه أحمد (16208) ، وأبو داود (1950) ، والترمذي (891) ، والنسائي (3039) ، وابن ماجه (3016) ، وابن خزيمة (2820) ، وابن الجارود (467) ، وابن حبان (3850) ، والحاكم (1701) ، من طريق الشعبي عن عروة بن مضرس الطائي، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالموقف يعني بجمع، قلت: جئت يا رسول الله من جبل طيئ أكللت مطيتي، وأتعبت نفسي، والله ما تركت من حبل إلا وقفت عليه فهل لي من حج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من أدرك معنا هذه الصلاة، وأتى عرفات، قبل ذلك ليلًا أو نهارًا، فقد تم حجه، وقضى تفثه» ، قال ابن حجر: (وصحح هذا الحديث الدارقطني والحاكم والقاضي أبو بكر بن العربي على شرطهما) ، وصححه أيضًا ابن الجارود، وابن حبان، والنووي، والذهبي، وابن الملقن، والألباني، بل قال الحاكم: (هذا حديث صحيح على شرط كافة أئمة الحديث، وهي قاعدة من قواعد الإسلام) . ينظر: المجموع 8/ 119، البدر المنير 6/ 241، التلخيص الحبير 2/ 552، صحيح أبي داود 6/ 196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت