المَأْزِمَيْن [1] (إِلَى مُزْدَلفَةَ) ، وهي ما بين المَأْزِمَيْن ووادي محسِّرٍ.
ويُسنُّ كونُ دفعِه (بِسَكِينةٍ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «أَيُّهَا النَّاسُ، السَّكِينَةَ السَّكِينَةَ» [2] ، (وَيُسْرِعُ فِي الفَجْوَةِ [3] ؛ لقولِ أسامةَ: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسِيرُ العَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ» [4] ، أي: أسرع؛ لأنَّ العَنَقَ: انبساطُ السَّيرِ، والنصُّ: فوقَ العَنَقِ.
(وَيَجْمَعُ بِهَا) ، أي: بمزدلفةَ (بَيْنَ العِشَاءَيْنِ) ، أي: يُسَنُّ لمن دفع مِن عرفةَ أنْ لا يُصلِّي المغربَ حتى يصِلَ إلى مزدلفةَ، فيَجمعُ بين المغربِ والعشاءِ مَن يجوزُ له الجَمْعُ قبل حَطِّ رَحْلِه، وإن صلَّى المغربَ بالطريقِ ترك السنةَ وأجزأ [5] .
(وَيَبِيتُ بِهَا) وجوبًا؛ لأنَّ النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بات بها، وقال: «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ» [6] .
(1) قال في المطلع (233) : (المأزمان تثنية مَأْزِم، بفتح أوله وإسكان ثانيه وكسر الزاي، كذا قيده البكري وقال: وهما معروفان بين عرفة والمزدلفة، وكل طريق بين جبلين فهو مأزم، وموضع الحرب أيضًا مأزم، قال الجوهري: ومنه سمي الموضع الذي بين المشعر وعرفة: مأزمين) .
(2) رواه البخاري (1671) ، من حديث ابن عباس، ولفظه: «أيها الناس عليكم بالسكينة فإن البر ليس بالإيضاع» .
(3) قال في المطلع (233) : (الفَجْوة: بفتح الفاء وسكون الجيم: الفرجة بين الشيئين) .
(4) رواه البخاري (1666) ، ومسلم (1286) ، من حديث أسامة بن زيد.
(5) في (أ) و (ب) و (ع) : أجزأه.
(6) تقدم تخريجه صفحة .... الفقرة ....