(وَعَدَدُهُ) ، أي: عددُ حصى الجِمارِ: (سَبْعُونَ) حصاةً، كلُّ واحدةٍ (بَيْنَ الحِمِّصِ وَالبُنْدُقِ) ؛ كحصى الخَذْفِ، فلا تُجزئُ صغيرةٌ جدًّا ولا كبيرةٌ، ولا يُسنَّ غسلُه.
(فَإِذَا وَصَلَ إِلَى مِنَى - وَهِيَ مِنْ وَادِي مُحَسِّرٍ إِلَى جَمْرَةِ العَقَبةِ -) بدأ بجمرةِ العقبةِ، فـ (رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ مُتَعَاقِبَاتٍ) ، واحدةٍ بعدَ واحدةٍ، فلو رمى دفعةً فواحدةٌ، ولا يُجزئُ الوَضْعُ، (يَرْفَعُ يَدَهُ) اليمنى حالَ الرمي (حَتَى يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ [1] ؛ لأنَّه أَعْونُ على الرمي،(وَيُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) ويقولُ: اللهمَّ اجعَلْه حجًّا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وسعيًا مشكورًا [2] .
(1) في (ع) : إبطيه.
(2) ورد عن ابن مسعود عند أحمد (4061) ، والبيهقي (9549) ، من طريق ليث، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد، عن أبيه عن ابن مسعود موقوفًا، وليث بن أبي سليم ضعيف، وبه ضعَّفه الألباني.
وورد عن ابن عمر عند البيهقي (9550) ، من طريق عبد الله بن حكيم، عن زيد أبو أسامة، قال: رأيت سالم بن عبد الله -يعني ابن عمر- استبطن الوادي، ثم رمى الجمرة بسبع حصيات، يكبر مع كل حصاة: الله أكبر الله أكبر، اللهم اجعله حجًا مبرورًا، وذنبًا مغفورًا، وعملًا مشكورًا، فسألته عما صنع، فقال: حدثني أبي: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يرمي الجمرة في هذا المكان ويقول كلما رمى بحصاة مثل ما قلت» ، قال البيهقي: (عبد الله بن حكيم ضعيف) ، بل قال أحمد وابن المديني: (ليس بشيء) ، وكذبه الجوزجاني، وضعفه الألباني به أيضًا.
ورواه ابن أبي شيبة (14017) ، من طريق الهيثم بن حنش، عن ابن عمر موقوفًا، والهيثم ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ولم يذكره بشيء، قال أبو حاتم: (روى عن ابن عمر روى عنه أبو إسحاق الهمداني وسلمة بن كهيل) ، فهو مجهول.
وضعف ابن حجر الأثرين، فقال: (وأسنده من وجهين ضعيفين عن ابن مسعود وابن عمر من قولهما) . ينظر: الجرح والتعديل 9/ 79، ميزان الاعتدال 2/ 410، التلخيص الحبير 2/ 542، السلسلة الضعيفة 3/ 232.