وَشِبَعًا، وَشِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ، وَاغْسِلْ بِهِ قَلْبِي، وَامْلَأْهُ مِنْ خَشْيَتِكَ» [1] .
(ثُمَّ يَرْجِعُ) مِن مكةَ بعدَ الطَّوافِ والسعي، (فَـ) يُصلِّي ظهرَ [2] يومِ النَّحرِ بِمِنى، و (يَبِيتُ بِمِنَى ثَلَاثَ لَيَالٍ) إن لم يَتعجَّلْ، وليلتين إنْ تَعجَّلْ في يومين.
ويَرمي الجمراتِ أيامَ التشريقِ، (فَيَرْمِي الجَمْرَةَ الأُولَى - وَتَلِي مَسْجِدَ الخِيفِ - سَبْعَ [3] حَصَيَاتٍ) متعاقباتٍ، يَفعلُ كما تقدَّم في جمرةِ العقبةِ، (وَيَجْعَلُهَا) ، أي: الجمرةَ (عَنْ يَسَارِهِ، وَيَتَأَخَّرُ قَلِيلًا) بحيثُ لا يُصيبُه الحصى، (وَيَدْعُو طَوَيلًا) رافعًا يديه،
(1) جاء نحوه عن ابن عباس: رواه الفاكهي في أخبار مكة (1107) ، ثنا هدية بن عبد الوهاب عن الفضل بن موسى عن عثمان بن الأسود، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس: أنه رأى رجلًا يشرب من ماء زمزم فقال: «هل تدري كيف تشرب من ماء زمزم؟ » قال: وكيف أشرب من ماء زمزم يا أبا عباس؟ فقال: «إذا أردت أن تشرب من ماء زمزم فانزع دلوا منها، ثم استقبل القبلة وقل: بسم الله، وتنفس ثلاثًا حتى تضلع، وقل: اللهم إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وشفاء من كل داء» . ورجاله ثقات إلا هدية بن عبد الوهاب فإنه صدوق ربما وهم، وقد روى الدارقطني هذا الدعاء بلفظ (2738) ، من طريق حفص بن عمر العدني، عن الحكم، عن عكرمة عن ابن عباس، وحفص العدني ضعيف، فالأثر جيد بالطريقين. ينظر: تقريب التهذيب ص 173، 571.
(2) في (أ) و (ع) : الظهر.
(3) في (أ) و (ب) : بسبع.