(ثُمَّ) يرمي (الوُسْطَى مِثْلَهَا) : سبعَ [1] حصياتٍ، ويتأخَّرُ قليلًا، ويدعو طويلًا، لكن يَجعلُها عن يمينِه، (ثُمَّ) يرمي (جَمْرَةَ العَقَبَة) بسبعٍ كذلك، (وَيَجْعَلُهَا عَنْ يَمِيِنِه، وَيَسْتَبْطِنُ الوَادِيَ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا، يَفْعَلُ هَذَا) الرميَ للجمارِ الثلاثِ على الترتيبِ والكيفيةِ المذكورَين (فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بَعْدَ الزَّوَالِ) ، فلا يُجزئ قبلَه، ولا ليلًا لغير سقاةٍ ورعاةٍ، والأفضلُ الرمي قبلَ صلاةِ الظهرِ.
ويَكون (مُسْتَقْبِلَ القِبْلَةِ) في الكلِّ، (مُرَتِّبًا) ، أي: يجبُ ترتيبُ الجمراتِ الثلاثِ على ما تقدَّم.
(فَإِنْ رَمَاهُ كُلَّهُ) ، أي: رمى حصى الجمارِ السبعين كلَّه (فِي) اليومِ (الثَّالِثِ) من أيامِ التشريقِ (أَجْزَأهُ) الرميُ أداءً؛ لأنَّ أيامَ التشريقِ كلَّها وقتٌ للرمي، (وَيُرتِّبهُ بِنِيَّتِهِ) ، فيرمي لليومِ الأولِ بنيَّتِه، ثم للثاني مرتَّبًا، وهلمَّ جرًّا، كالفوائتِ مِن الصلواتِ.
(فَإِنْ أخَّرَهُ) ، أي: الرمي (عَنْهُ) ، أي: عن ثالثِ أيامِ التشريقِ فعليه دمٌ، (أَوْ لَمْ يَبِتْ بِهَا) ، أي: بِمِنى (فَعَلَيهِ دَمٌ) ؛ لأنَّه تَرَك نُسُكًا واجبًا.
ولا مبيتٌ على سقاةٍ ورعاةٍ.
(1) في (أ) و (ع) و (ق) : بسبع.