فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 1607

مَا سَخَّرْتَ لِي مِنْ خَلْقِكَ، وَسَيَّرْتَنِي فِي بِلَادِكَ حَتَّى بَلَّغْتَنِي بِنِعْمَتِكَ إِلَى بَيْتِكَ، وَأَعَنْتَنِي عَلَى أَدَاءِ نُسُكِي، فَإِنْ كُنْتَ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًا، وَإِلَّا فَمُنَّ الآنَ [1] قَبْلَ أَنْ تَنْأَى عَنْ بَيْتِكَ دَارِي، وَهَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي إنْ أَذِنْتَ لِي، غَيْرُ مُسْتَبْدِلٍ بِكَ وَلَا بِبَيْتِكَ وَلَا رَاغِبٍ عَنْكَ وَلَا عَنْ بَيْتِك، اللَّهُمَّ فَأَصْحِبْنِي العَافِيَةَ فِي بَدَنِي، وَالصِّحَّةَ فِي جِسْمِي، وَالعِصْمَةَ فِي دِينِي، وَأَحْسِنْ مُنْقَلَبِي، وَارْزُقْنِي طَاعَتَكَ مَا أَبْقَيْتَنِي، وَاجْمَعْ لِي بَيْنَ خَيْرَيْ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، إنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» [2] ، ويدعو بما أحبَّ، ويُصلِّي على النَّبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

ويأتي الحَطِيمَ أيضًا - وهو تحتَ الميزابِ - فيدعو، ثم يَشربُ مِن ماءِ زمزمَ، ويستلمُ الحجرَ ويُقَبِّله، ثم يَخرجُ.

(وَتَقِفُ الحَائِضُ) والنفساءُ (بِبَابِهِ) ، أي: بابِ المسجدِ (وَتَدْعُو بِالدُّعَاءِ) الذي سَبَق.

(وَتُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ قَبْرِ النَّبيِّ صلّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَبْرَيْ [3]

(1) قال في المطلع (240) : (فَمُنَّ الآن: الوجه فيه ضم الميم وتشديد النون، وبه قرأته على من قرأه على مصنِّفه - يعني: ابن قدامة صاحب المقنع - على أنه صيغة أمر مِن: مَنَّ يمُنُّ، مقصود به الدعاء والتعوذ، ويجوز كسر الميم وفتح النون، على أنها حرف جر لابتداء الغاية) .

(2) قال البيهقي: (وهذا من قول الشافعي رحمه الله، وهو حسن) ، وأسنده الطبراني في الدعاء أيضًا (883) عن عبد الرزاق. ينظر: الأم 2/ 243، السنن الكبرى 5/ 268.

(3) في (ق) : قبر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت