ويَذبحُ واجِبًا قبلَ نفلٍ.
(وَيَتَولَّاهَا) ، أي: الأضحيةَ (صَاحِبُهَا) إن قَدِر، (أَوْ يُوَكِّلُ مُسْلِمًا وَيَشْهَدُهَا) ، أي: يحضرُ ذَبْحَها إن وَكَّلَ فيه.
وإن استناب ذمِّيًا في ذبحِها؛ أجزأت مع الكراهةِ.
(وَوَقْتُ الذَّبْحِ) لأضحيةٍ، وهدي نذرٍ، أو تطوعٍ، أو متعةٍ، أو قرانٍ: (بَعْدَ صَلَاةِ العِيدِ) بالبلدِ، فإن تعدَّدت فيه فبأسبقَ صلاةٍ، فإن فاتت الصلاةُ بالزوالِ ذبح، (وَ) إن كان بمحلٍّ لا تُصلَّى به [1] العيدُ فالوقتُ بعدَ (قَدْرِهِ) ، أي: قدرِ زمنِ صلاةِ العيدِ.
ويَستمرُّ وقتُ الذبحِ (إِلَى) آخرِ (يَوْمَينِ بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ يومِ العيدِ، قال أحمدُ: (أيامُ النَّحرِ ثلاثةٌ عن غيرِ واحِدٍ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) [2] .
(1) في (أ) و (ب) و (ع) : لا يصلى به.
(2) نقلها ابن قدامة في المغني عنه (9/ 453) ، وفي مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (8/ 4018) ، قال الإمام أحمد: (ثلاثة أيام، يوم النحر، ويومان بعده) ، وجاء ذلك عن:
ابن عمر عند مالك (1774) ، عن نافع: أن عبد الله بن عمر، قال: «الأضحى يومان بعد يوم الأضحى» ، وإسناده صحيح.
علي عند مالك (1775) ، أنه بلغه عن علي مثل ذلك، ورواه ابن عبد البر في التمهيد (23/ 197) ، من طريق ابن أبي ليلى عن المنهال بن عمرو عن زر عن علي. وابن أبي ليلى سيء الحفظ، ولعله يتقوى ببلاغ مالك السابق.
أنس عند البيهقي (19255) ، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه قال: «الذبح بعد النحر يومان» ، وإسناده صحيح، وصححه ابن حزم. ينظر: المحلى 6/ 40.