(وَإِذَا تَعَيَّنَتْ) هديًا أو أضحيةً؛ (لَمْ يَجُزْ بَيْعُهَا، وَلَا هِبَتُهَا) ؛ لتعلِّقِ حقِّ اللهِ بها؛ كالمنذورِ عِتقُه نذرَ تَبَرُّرٍ، (إِلَّا أَنْ يُبْدِلَهَا بِخَيْرٍ مِنْهَا) فيجوزُ، وكذا لو نَقَل الملكَ فيها وشرى [1] خيرًا منها جاز نصًّا [2] ، واختاره الأكثرُ [3] ؛ لأنَّ المقصودَ نَفْعُ الفقراءِ وهو حاصلٌ بالبدلِ.
ويَركبُ لحاجةٍ فقط بلا ضررٍ.
(وَيَجُزُّ صُوفَهَا وَنَحْوَهُ) ، كشعرِها ووبرِها (إِنْ كَانَ) جَزُّه (أَنْفَعَ لَهَا، وَيَتَصَدَّقُ بِهِ) ، وإن كان بقاؤه أنفعَ لها لم يَجُزْ جزُّه.
ولا يَشربُ مِن لبنِها إلا ما فَضَل عن ولدِها.
(وَلَا يُعْطِي جَازِرَهَا أُجْرَتَهُ مِنْهَا) ؛ لأنَّه معاوضةٌ، ويجوزُ أن يُهْدِي له، أو يتصدقُ عليه منها.
(وَلَا يَبِيعُ جِلْدَهَا، وَلَا شَيْئًا مِنْهَا) ، سواءٌ كانت واجبةً أو تطوعًا؛ لأنَّها تعيَّنت بالذبحِ، (بَلْ يَنْتَفِعُ بِهِ) ، أي: بجلدِها أو يتصدقُ به استحبابًا؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا تَبِيعُوا لُحُومَ الأَضَاحِي وَالهَدْيِ، وَتَصَدَّقُوا وَاسْتَمْتِعُوا [4]
(1) في (ق) : واشترى
(2) في (ح) : أيضًا.
(3) الفروع (6/ 95) ، الإنصاف (4/ 89) .
(4) في (ب) : أو استمتعوا.