والرِّباطُ: لزومُ ثَغرٍ لجهادٍ مُقوِّيًا للمسلمين، وأقلُّه ساعةٌ، وأفضَلُه بأشدِّ الثغورِ خوفًا، وكُرِه نَقْلُ أهلِه إلى مَخوفٍ.
(وَإِذَا كَانَ أَبَوَاهُ مُسْلِمَيْنِ) حُرَّيْنِ أو أحدُهما كذلك؛ (لَمْ يُجَاهِدْ تَطَوُّعًا إِلَّا بِإِذْنِهِمَا) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «فَفِيهِمَا فَجَاهِدْ» صحَّحه الترمذي [1] .
ولا يُعتبرُ إذنُهما لواجبٍ، ولا إذنَ جدٍّ وجدةٍ.
وكذا لا يتطوَّعُ به مَدِينُ آدميٍّ لا وفاءَ له إلا مع إذنٍ، أو رَهْنٍ مُحْرِزٍ، أو كفيلٍ مليءٍ.
(وَيَتَفَقَّدُ الإِمَامُ) وجوبًا (جَيْشَهُ عِنْدَ المَسِيرِ، وَيَمْنَعُ) مَنْ لا يصلحُ لحربٍ مِن رجالٍ وخيلٍ، كـ (المُخَذِّلِ) الذي يُفنِّدُ الناسَ عن القتالِ، ويزهِّدُهم فيه، (وَالمُرْجِفِ) كالذي يقولُ: هَلَكتْ سريةُ المسلمين،
(1) رواه البخاري (3004) ، ومسلم (2549) ، والترمذي (1671) ، وصححه، من حديث عبد الله بن عمرو قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟ » ، قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» .