وما لهم مَدَدٌ [1] أو طاقةٌ، وكذا مَن يُكاتِبُ بأخبارِنا، أو يَرمي بيننا بفتنٍ.
ويُعرِّفُ الأميرُ عليهم العُرَفاءَ [2] ، ويَعقِدُ لهم الأَلْوِيَةَ والرَّاياتِ [3] ، ويَتخيَّرُ لهم المنازلَ، ويَحفَظُ مكامِنَها [4] ، ويَبعثُ العيونَ [5] ليَتعرَّفَ حالَ العدوِ.
(وَلَهُ أَنْ يُنَفِّلَ) ، أي: أن يُعطِيَ زيادةً على السَّهمِ (فِي بِدَايَتِهِ) ، أي: عندَ دخولِه أرضَ العدوِّ، يَبعثُ [6] سَريَّةً تُغِيرُ ويَجعلُ لها (الرُّبُعَ) فأقلَّ (بَعْدَ الخُمُسِ، وَفِي الرَّجْعَةِ) ، أي: إذا رجع مِن أرضِ العدوِّ بعَثَ سَريَّةً وجعل لها (الثُّلَثَ) فأقلَّ (بَعْدَهُ) ، أي: بعد
(1) في (ع) : مداد.
(2) قال ابن الأثير: (العرفاء: جمع عريف، وهو القيِّم بأمور القبيلة أو الجماعة من الناس يلي أمورهم ويتعرَّف الأمير منه أحوالهم، فعيل بمعنى فاعل) . ينظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 218.
(3) قال في المطلع (ص 252) : (قال صاحب المطالع وغيره: اللواء: راية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب، أو صاحب دعوة الجيش، والناس له تبع، وأما الرايات، فجمع راية، قال الجوهري وغيره: الراية: العلم، وقيل: الراية: اللواء، فيكون على هذا مترادفًا) .
(4) قال في المطلع (ص 252) : (مكامنها: جمع مكمن: وهو المكان الذي يختفي فيه العدو ويكمن) .
(5) قال في المطلع (ص 252) : (العيون: جمع عين، وهو الطليعة، ومن يكشف أمرهم؛ كالجاسوس) .
(6) في (أ) و (ع) : ويبعث.