و (يَنْعَقِدُ) البيعُ (بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ) - بفتحِ القافِ، وحُكِيَ ضمُّها- (بَعْدَهُ) ، أي: بعدَ الإيجابِ، فيقولُ البائعُ: بِعْتُك، أو مَلَّكْتُك، أو نحوُه بكذا، ويقولُ المشتري: ابْتَعْتُ، أو قَبِلْتُ ونحوُه.
(وَ) يَصحُّ القَبولُ أيضًا (قَبْلَهُ) ، أي: قبلَ الإيجابِ بلفظِ أمرٍ، أو ماضٍ مجرَّدٍ عن استفهامٍ ونحوِه؛ لأنَّ المعنى حاصلٌ به.
ويَصحُّ القَبولُ (مُتَراخِيًا عَنْهُ) ، أي: عن الإيجابِ ما دامَا (فِي مَجْلِسِهِ) ؛ لأنَّ حالةَ المجلِسِ كحالةِ العقدِ، (فَإِنْ تَشَاغَلَا بِمَا يَقْطَعُهُ) عُرفًا، أو انقضَى المجلسُ قَبْلَ القبولِ؛ (بَطَلَ) ؛ لأنَّهما صارَا مُعْرِضَيْن عن البيعِ.
وإن خالَفَ القَبولُ الإيجابَ لم يَنعقدْ.
(وَهِي) ، أي: الصورةُ المذكورةُ، أي: الإيجابُ والقبولُ: (الصِّيغَةُ القَوْلِيَّةُ) للبيعِ.
(وَ) يَنعقدُ أيضًا (بِمُعَاطَاةٍ: وَهِيَ) الصيغةُ (الفِعْلِيَّةُ) ، مثلُ أنْ يقولَ: أعطِني بهذا خبزًا، فيعطيه ما يُرضيه، أو يقولُ البائعُ: خُذ هذا بدرهَمٍ، فيأخذُه المشتري، أو وَضْعُ ثَمَنَهُ عادةً وأَخْذُهُ عَقِبِه، فتقومُ المعاطاةُ مَقامَ الإيجابِ والقبولَ؛ للدِّلالةِ على الرِّضا؛ لعدمِ التَّعبدِ فيه، وكذا [1] حُكمُ الهبةِ، والهدِّيةِ، والصدقةِ.
(1) في (ق) : وهكذا.