لعدمِ العِلْمِ بالمبيعِ.
(وَلَا يُبَاعُ حَمْلٌ فِي بَطْنٍ، وَلَبَنٌ فِي ضَرْعٍ مُنْفَرِدَيْنِ) ؛ للجهالةِ، فإن باع ذاتَ لبنٍ أو حملٍ، دَخَلا تبعًا.
(وَلَا) يُباعُ (مِسْكٌ فِي فَأْرَتِهِ) ، أي: الوعاءِ الذي يكونُ فيه؛ للجهالةِ.
(وَلَا نَوَى فِي تَمْرِهِ) ؛ للجهالةِ.
(وَ) لا (صُوفٌ عَلَى ظَهْرٍ) ؛ لنهيه عليه السلامُ عنه في حديثِ ابنِ عباسٍ [1] ،
ولأنَّه مُتَّصلٌ بالحيوانِ، فلم يَجزْ إفرادُه بالعقدِ؛ كأعضائِه.
(وَ) لا بيعُ (فُجْلٍ وَنَحْوِهِ) مما المقصودُ منه مُسْتَتِرٌ بالأرضِ (قَبْلَ قَلْعِهِ) ؛ للجهالةِ.
(1) رواه الطبراني (11935) ، والدارقطني (2835) ، والبيهقي (10857) ، من طريق عمر بن فروخ، ثنا حبيب بن الزبير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تباع ثمرة حتى تطعم، ولا صوف على ظهر، ولا لبن في ضرع» . قال البيهقي: (تفرد برفعه عمر بن فروخ، وليس بالقوي) ، وأجاب ابن الملقن وابن حجر عن ذلك، قال ابن الملقن: (وثقه ابن معين وأبو حاتم، ورضيه أبو داود) .
وأُعل أيضًا بالوقف، فقد رواه البيهقي (10858) من طريق سفيان, عن أبي إسحاق, عن عكرمة, عن ابن عباس موقوفًا. قال البيهقي: (هذا هو المحفوظ موقوف) ، وقوَّى ابن حجر إسناده.
ورواه أبو داود في المراسيل (183) ، عن عكرمة مرسلًا. ورجَّحه ابن حجر. ينظر: البدر المنير 6/ 462، بلوغ المرام ص 212.