(وَلَا بَيْعُ [1] المُلَامَسَةِ) ؛ بأن يقولَ: بِعتُك ثوبي هذا على أنَّك متى لمستَه فهو عليك بِكذا، أو يقولَ: أيُّ ثوبٍ لمستَه فهو لك بِكذا، (وَ) لا بيعُ (المُنَابَذَةِ) ؛ كأن يقولَ: أيُّ ثوبٍ نبذتَه إليَّ - أي: طرحتَه - فهو عليكَ بِكذا؛ لقولِ أبي هريرةَ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ المُلَامَسَةِ وَالمُنَابَذَةِ» متفقٌ عليه [2] ، وكذا بيعُ الحصاةِ؛ كـ: ارْمِهَا فعَلَى أيِّ ثوبٍ وَقَعَت فلَكَ بكذا، ونحوِه.
(وَلَا) بيعُ (عَبْدٍ) غيرِ معيَّنٍ (مِنْ عَبِيْدِهِ وَنَحْوِهِ) ؛ كشاةٍ مِن قطيعٍ، وشجرةٍ مِن بستانٍ؛ للجهالةِ، ولو تَساوت القيمُ.
(وَلَا) يَصحُّ (اسْتِثْنَاؤُهُ إِلَّا مُعَيَّنًا) فلا يَصحُّ: بِعتُك هؤلاءِ العبيدِ إلا واحدًا؛ للجهالةِ، ويصحُّ: إلا هذا ونحوُه؛ «لأَنَّهُ عليه السلام نَهَى عَنْ الثُّنْيَا إِلَّا أَنْ تُعْلَمَ» ، قال الترمذي: (حديثٌ صحيحٌ [3] [4] .
(1) في (أ) و (ب) و (ع) و (ق) : ولا يصح بيع.
(2) رواه البخاري (2146) ، ومسلم (1511) .
(3) في (ق) : حسن صحيح.
(4) رواه أبو داود (3405) والترمذي (1290) ، والنسائي (3880) ، وابن حبان (4971) ، وأبو عوانة (5099) ، من طريق يونس بن عبيد، عن عطاء، عن جابر. وصححه الترمذي، وأبو عوانة، وابن حبان، وابن الملقن، والألباني.
وأعلَّه البخاري فيما نقله عنه الترمذي، بقوله: (لا أعرف ليونس بن عبيد سماعًا من عطاء بن أبي رباح) .
ورواه مسلم (1536) من طريق أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله، قال: «نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة، والمزابنة، والمعاومة، والمخابرة، وعن الثنيا» . ينظر: العلل الكبير ص 193، البدر المنير 6/ 458، التعليقات الحسان 7/ 288.