فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 1607

طَرِيقِ مَكَّةَ؛ فَطَهُورٌ) ما لم يتغيَّرْ، قال في الشَّرحِ: (لا نَعلمُ فيه خِلافًا) [1] .

ومفهومُ كلامِه: أنَّ ما لا يَشقُّ نزحُه ينجُسُ ببولِ الآدميِّ، أو عَذِرَتِه المائعةِ أو الجامدةِ إذا ذابت فيه، ولو بلَغَ قُلَّتين، وهو قولُ أكثرِ المتقدمين والمتوسطين [2] ، قال في المبدعِ: (ينجُسُ على المذهبِ وإن لم يتغيَّر) [3] ؛ لحديثِ أبي هريرةَ يرفعُه: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» متفقٌ عليه [4] ، وروى الخلَّال بإسنادِه: «أن عَليًا رَضِيَ الله عَنْهُ سُئِلَ عَنْ صَبِيٍّ بَالَ فِي بِئْرٍ فَأَمَرَهُم بِنَزْحِها» [5] .

وعنه [6] : أنَّ البولَ والعَذِرةَ كسائرِ النّجاساتِ، فلا يَنجُسُ بهما

(1) قال في الشرح الكبير (1/ 106) : (لا نعلم خلافًا أن الماء الذي لا يمكن نزحه إلا بمشقة عظيمة، مثل: المصانع التي جعلت موردًا للحاج بطريق مكة يصدرون عنها ولا ينفد ما فيها، أنها لا تنجس إلا بالتغيير) .

(2) ينظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (1/ 133) ، والإنصاف للمرداوي (1/ 102) .

(4) رواه البخاري (239) ، ومسلم (282) ، من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم.

(5) لم نجده في المطبوع من كتب الخلال، ورواه ابن أبي شيبة في المصنف (1720) ، من طريق أبي خالد الأحمر، عن خالد بن سلمة، عن علي. وخالد بن سلمة روايته عن التابعين، ففي الأثر انقطاع بينه وبين علي. ينظر: تهذيب التهذيب 3/ 95.

(6) قال المرداوي: (وعليه جماهير المتأخرين وهو المذهب عندهم) . ينظر: الإنصاف 1/ 102.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت