جُرَيْجٍ: (رأيتُ قِلالَ هَجَرٍ، فرأيتُ القُلَّةَ تَسَعُ قِربَتَيْنِ وشيئًا) [1] ، والقِربةُ: مائةُ رطلٍ بالعراقي، والاحتياطُ أنْ يُجعَلَ الشيءُ نِصفًا، فكانت القُلَّتان: خمسمائةٍ بالعِراقي.
(أَوْ خَالَطَهُ البَوْلُ أَوْ العَذِرَةُ) مِن آدميٍّ،(وَيَشُقُّ نَزْحُهُ كَمَصَانِعِ
= ينجسه شيء)، وقال: (وقوله في متن هذا:"من قلال هجر"غير محفوظ) ، وعلَّته: المغيرة بن سقلاب الحراني، قال ابن عدي: (منكر الحديث) ، ووافقه ابن حجر والألباني.
وقوَّاه ابن الملقن فقال: (ليس في إسناده سوى المغيرة بن سقلاب، قال ابن أبي حاتم عن أبيه: صالح الحديث. وقال أبو زرعة: جزري لا بأس به. وهذا يُقدم على قول ابن عدي: منكر الحديث، وعلى قول علي بن ميمون الرقي: إنه لا يسوي بعرة؛ لجلالة الأولين) .
وقوَّاه أيضًا بما رواه الدارقطني (32) ، والبيهقي (1252) ، من طريق ابن جريج، أخبرني محمد بن يحيى , أن يحيى بن عقيل أخبره , أن يحيى بن يعمر أخبره, أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان الماء قلتين لم يحمل نجسًا ولا بأسًا» . فقلت ليحيى بن عقيل: قلال هجر؟ قال: قلال هجر، فأظن أن كل قلة تأخذ فرقين، . وأعلَّه ابن حجر بجهالة محمد شيخ ابن جريج.
قال الدارقطني: (وروي عن ابن جريج بإسناد مرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر لم ينجس. والتوقيت غير ثابت) .
وجاء تفسير القلال بقلال هجر عن ابن جريج عند عبد الرزاق (259) ، قال ابن جريج: (زعموا أنها قلال هجر) .
ينظر: علل الدارقطني 12/ 373، البدر المنير 1/ 413، التلخيص الحبير 1/ 137، الإرواء 1/ 60.
(1) رواه الشافعي (ص 165) ، والبيهقي، (1250) ، عن مسلم بن خالد عن ابن جريج.