ولا بيعُه بخيارٍ؛ لعدمِ انقطاعِ علَقِه [1] عنه.
(وَإِنْ جَمَعَ) في عقدٍ (بَيْنَ بَيْعٍ وَكِتَابَةٍ) ، بأنْ باعَ عبدَه شيئًا وكاتَبَه بعوضٍ واحدٍ صفقةً واحدةً، (أَوْ) جمَع بينَ (بَيْعٍ وَصَرْفٍ) ، أو إجارةٍ، أو خُلْعٍ، أو نكاحٍ بعوضٍ واحدٍ؛ (صَحَّ) البيعُ وما جُمِعَ إليه (فِي غَيْرِ الكِتَابَةِ) ، فيَبطلُ البيعُ؛ لأنَّه باعَ مالَه لمالِه، وتصحُّ هي؛ لأنَّ البُطلانَ وُجِد في البيعِ فاختصَّ به، (وَيُقَسَّطُ العِوَضُ عَلَيْهِمَا) ، أي: على المبيعِ وما جُمِعَ إليه بالقِيَمِ.
(وَيَحْرُمُ بَيْعُهُ عَلَى بَيْعِ أَخِيْهِ) المسلمِ؛ (كَأنْ يَقُولَ لَمِنَ اشْتَرَى سِلْعَةً بعَشَرَةٍ: أَنَا أُعْطِيكَ مِثْلَهَا بِتِسْعَةٍ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «لَا يَبِعْ [2] بَعْضُكُمْ عَلَى بَيْعِ بَعْضٍ» [3] .
(وَ) يحرمُ أيضًا (شِرَاؤُهُ عَلَى شِرَائِهِ؛ كَأنْ يَقُولَ لَمِنْ بَاعَ سِلْعَةً بِتِسْعَةٍ: عِنْدِي فِيهَا عَشَرَةٌ) ؛ لأنَّه في معنى البيعِ عليه المنهيِّ عنه، ومحلُّ ذلك: إذا وَقَع في زمنِ الخيارَيْن، (لِيَفْسَخَ) المقولُ له العقدَ (وَيَعْقِدَ مَعَهُ) .
وكذا سَوْمُه على سَوْمِه بعدَ الرِّضا صريحًا، لا بعدَ رَدٍّ.
(وَيَبْطُلُ العَقْدُ فِيهِمَا) ، أي: في البيعِ على بيعِه والشراءِ على
(1) ضبطها في هامش (ق) : بضم العين. وفي (أ) : عِلَقِهِ.
(2) في (أ) و (ع) و (ب) : لا يبيع.
(3) رواه البخاري (2150) ، ومسلم (1515) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.