والضربُ الثاني مِن الشروطِ أشار إليه بقولِه: (وَمِنْهَا فَاسِدٌ) : وهو ما يُنافي مقتضَى العقدِ، وهو ثلاثةُ أنواعٍ:
أحدُها: (يُبْطِلُ العَقْدَ) مِن أصلِه؛ (كَاشْتِرَاطِ أَحَدِهِمَا عَلَى الآخَرِ عَقْدًا آخَرَ؛ كَسَلَفٍ) ، أي: سَلَمٍ، (وَقَرْضٍ، وَبَيْعٍ، وَإِجَارَةٍ، وَصَرْفٍ) للثَّمنِ أو غيرِه، وشركةٍ، وهو بيعتان في بيعةٍ المنهيُّ عنه، قاله أحمدُ [1] .
الثاني: ما يصحُّ معه البيعُ، وقد ذكره بقولِه: (وَإِنْ شَرَطَ أَنْ لَا خَسَارَةَ عَليْهِ، أَوْ مَتَى نَفَقَ [2] المَبِيعُ وَإِلَّا رَدَّهُ، أَوْ) شَرَط أنْ (لَا يَبِيْعَ) المبيعَ، (وَلَا يَهَبَـ) ـهُ، (وَلَا يُعْتِقَـ) ـهُ، (أَوْ) شَرَط (إِنْ عَتَقَ فَالوَلَاءُ لَهُ) ، أي: للبائعِ، (أَوْ) شَرَط البائعُ على المشتري (أَنْ يَفْعَلَ
(1) جاء في مسائل إسحاق بن منصور الكوسج (6/ 3022) : قال أحمد: إذا اشترط عليه، فقال: أشتري منك هذه الدار، فإن أدرك فيها دارك، فدارك الأخرى بيع لي بثمن هذه: فهذا بيعان في بيعة، لا يجوز.
(2) قال في المطلع (ص 278) : (نَفَق المبيعُ: نفق بفتح الفاء، ضد كسد) .