فهرس الكتاب

الصفحة 810 من 1607

أتممتُ الثمنَ، وإلا فهو لك، فيصحُّ؛ لفِعْلِ عمرَ رضي اللهُ عنه [1] ، والمدفوعُ للبائعِ إن لم يَتمَّ البيعُ، والإجارةُ مثلُه.

(وَإِنْ بَاعَهُ) شيئًا (وَشَرَطَ البَرَاءَةَ [2] مِنْ كُلِّ عَيْبٍ مَجْهُولٍ) ، أو مِن عيبِ كذا إن كان؛ (لَمْ يَبْرَأْ) البائعُ، فإن وَجَد المشتري بالمبيعِ عيبًا فله الخيارُ؛ لأنَّه إنَّما يَثبتُ بعدَ البيعِ، فلا يَسقُطُ بإسقاطِه قبلَه.

وإن سَمَّى العيبَ، أو أبرأه بعدَ العقدِ؛ برِئَ.

(وَإِنْ بَاعَهُ دَارًا) أو نحوَها مما يُذْرَعُ (عَلَى أَنَّها عَشَرَةُ أَذْرُعٍ، فَبَانَتْ أَكْثَرَ) مِن عَشَرةٍ، (أَوْ أَقَلَّ) منها؛ (صَحَّ) البيعُ، والزيادةُ للبائعِ، والنقصُ عليه، (وَلِمِنْ جَهِلَهُ) ، أي: الحالَ مِن زيادةٍ أو نقصٍ، (وَفَاتَ غَرَضُهُ الخِيَارُ) ؛ فلكلٍّ منهما الفسخُ ما لم يُعْطِ البائعُ الزيادةَ للمشتري مجانًا في المسألةِ الأُولَى، أو يَرضَ المشتري بأَخْذِه بكلِّ الثمنِ في الثانيةِ؛ لعدمِ فواتِ الغرضِ.

(1) علقه البخاري بصيغة الجزم في باب: الربط والحبس في الحرم، (3/ 123) ، ووصله عبد الرزاق (9213) ، وابن أبي شيبة (23201) ، والبيهقي (11180) ، من طريق عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ مولى نافع بن عبد الحارث قال: «اشترى نافع بن عبد الحارث من صفوان بن أمية دار السجن بثلاثة آلاف، فإنْ عُمَر رَضِيَ فالبيع بيعه، وإن عُمَر لم يرض بالبيع فلصفوان أربع مائة درهم، فأخذها عمر» ، قال ابن المنذر: (وذُكر لأحمد بن حنبل حديث عمر، فقال: أي شيء أقدر أقول) . ينظر: المجموع 9/ 335.

(2) في (أ) و (ع) و (ب) : في البيع البراءة. وجعل (في العيب) من الشرح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت