فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1607

وبالعكسِ، فسأَلْنَا رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: «لَا بَأْسَ أَنْ تَأْخُذَ بِسِعْرِ يَوْمِهَا، مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا وَبَيْنَهُمَا شَيْءٌ» رواه الخمسةُ [1] ،

إلا المبيعَ بصفةٍ، أو رؤيةٍ متقدِّمةٍ؛ فلا يَصحُّ التَّصرُّفُ فيه قبلَ قبضِه.

(وَإِنْ تَلِفَ مَا عَدَا المَبِيعَ بِكَيْلٍ وَنَحْوِهِ فَمِنْ ضَمَانِهِ) ، أي: ضمانِ المشتري؛ لقولِه عليه السلامُ: «الخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» [2] ، وهذا المبيعُ للمشتري فضمانُه عليه.

وهذا (مَا لَمْ يَمْنَعْهُ بَائِعٌ مِنْ قَبْضِهِ) ، فإن منَعَه حتى تَلِفَ؛ ضَمِنَهُ ضمانَ غَصْبٍ.

والثمرُ على الشجرِ، والمبيعُ بصفةٍ أو رؤيةٍ سابقةٍ؛ مِن ضمانِ

(1) رواه أحمد (5555) ، وأبو داود (3354) ، والترمذي (1242) ، والنسائي (4582) ، وابن ماجه (2262) ، وابن حبان (4920) ، والحاكم (2285) ، من طريق سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر. قال الحاكم: (صحيح على شرط مسلم) ، ووافقه الذهبي، وصححه ابن حبان، وابن الملقن، وابن القيم، وحسنه النووي، وذكر كلام الأئمة في سماك، ومال إلى تحسين حديثه.

وأعلَّه جماعة من الحفاظ بضعف سماك، خاصةً حال تفرده، قال النسائي: (إذا انفرد بأصل لم يكن حجة؛ لأنه كان ربما يلقن فيتلقن) ، وقال ابن معين: (أسند أحاديث لم يسنده غيره) ، وقد تفرد سماك برفعه، ورواه غيره موقوفًا، قال الترمذي: (هذا حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر، وروى داود بن أبي هند هذا الحديث، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر موقوفًا) ، وقال الدارقطني: (لم يرفعه غير سماك، وسماك سيئ الحفظ) ، ووافقه البيهقي.

قال داود الطيالسي: سئل شعبة عن حديث سماك هذا، فقال شعبة: (سمعت أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا قتادة، عن سعيد بن المسيب، عن ابن عمر، ولم يرفعه، وحدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن سالم، عن ابن عمر، ولم يرفعه، ورفعه لنا سماك بن حرب، وأنا أفرقه) .

وقد روى الموقوف النسائي (4585) من طريق أبي هاشم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر: «أنه كان لا يرى بأسًا، يعني في قبض الدراهم من الدنانير، والدنانير من الدراهم» ، ورجحه أيضًا ابن حجر والألباني.

ينظر: علل الدارقطني 13/ 184، السنن الكبرى للبيهقي 5/ 466، المجموع 10/ 110، تحفة المحتاج 2/ 233، تهذيب السنن 2/ 194، التلخيص الحبير 3/ 69، الدراية 2/ 155، الإرواء 5/ 174.

(2) تقدم تخريجه صفحة الفقرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت