فهرس الكتاب

الصفحة 839 من 1607

ولا ربَا في ماءٍ، ولا فيما لا يُوزَنُ عُرفًا لصِناعتِه؛ كفلوسٍ، غيرِ ذهبٍ وفضةٍ، ولا في مطعومٍ لا يُكالُ ولا يُوزَنُ؛ كبيضٍ وجوزٍ.

(وَيَجِبُ فِيهِ) ، أي: يُشترَطُ في بيعِ مكيلٍ أو موزونٍ بجنسِه مع التَّماثُلِ (الحُلُولُ وَالقَبْضُ) مِن الجانبين بالمجلسِ؛ لقولِه صَلَّى اللَهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما سَبَق: «يَدًا بِيَدٍ» .

(وَلَا يُبَاعُ مَكِيلٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا كَيْلًا) ، فلا يُباعُ بجنسِه وزنًا، ولو تمرةً بتمرةٍ، (وَلَا) يُباعُ (مَوْزُونٌ بِجِنْسِهِ إِلَّا وَزْنًا) ، فلا يَصحُّ كَيْلًا؛ لقولِه عليه السلامُ: «الذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالفِضَّةُ بِالفِضَّةِ وَزْنًا بِوَزْنٍ، وَالبُرُّ بِالبُرِّ كَيْلًا بِكَيْلٍ، وَالشَّعِيرِ بِالشَّعِيرِ كَيْلًا بِكَيْلٍ» رواه الأثرمُ مِن حديثِ عبادةَ [1] ، ولأنَّ ما خُولِفَ مِعيارُه الشَّرعي لا يَتحقَّقُ فيه التَّماثُلُ، والجهلُ به كالعلمِ بالتَّفاضُلِ.

ولو كِيلَ المكيلُ، أو وُزِن الموزونُ فكانا سواءً؛ صحَّ.

(وَلَا) يُباعُ (بَعْضُهُ) ، أي: بعضُ المكيلِ أو الموزونِ (بِبَعْضٍ) مِن جنْسِه (جُزَافًا [2] ؛ لما تقدَّم، ما لم يَعْلَما تساويهما في المعيارِ

(1) لعله في سننه ولم تطبع، ورواه النسائي (4564) ، والطحاوي (5759) ، والبيهقي (10541) ، من طريق مسلم المكي، عن أبي الأشعث الصنعاني، أنه شهد خطبة عبادة أنه حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره. واللفظ الذي ذكره المؤلف لفظ الطحاوي، وصحح إسناده النووي، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني. ينظر: المجموع 10/ 227، البدر المنير 6/ 470، التلخيص الحبير 3/ 21، الإرواء 5/ 196.

(2) قال في المطلع (ص 287) : (جِزَافًا: هو بكسر الجيم، وفتحها، ويقال فيه: الجزافة والمجازفة: وهو بيع الشيء واشتراؤه بلا كيل ولا وزن) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت