الشرعي، فلو باعه صُبْرةً بأخرى وعَلِمَا كيلَهما وتساويهما، أو تبايَعاهما مِثلًا بمثلٍ وكِيلتا فكانتا سواءً؛ صحَّ، وكذا زُبرَةُ حديدٍ بأخرى مِن جنسِها.
(فَإنْ اخْتَلَفَ الجِنْسُ) ؛ كبُرٍّ بشعيرٍ، وحديدٍ بنحاسٍ؛ (جَازَتِ الثَّلَاثَةُ) ، أي: الكَيْلُ، والوزنُ، والجزافُ؛ لقولِه عليه السلامُ: «إذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَشْيَاءُ فَبِيعُوا كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كَانَ يَدًا بِيَدٍ» رواه مسلمٌ، وأبو داودَ [1] .
(وَالجِنْسُ: مَا لَهُ اسْمٌ خَاصٌ يَشْمَلُ أَنْوَاعًا) ، فالجنسُ: هو الشامِلُ لأشياءَ مختلفةٍ بأنواعِها، والنوعُ: هو الشامِلُ لأشياءَ مختلفةٍ بأشخاصِها، وقد يكونُ النوعُ جِنْسًا، وبالعكسِ، والمرادُ هنا: الجنسُ الأخصُّ، والنوعُ الأخصُّ، فكلُّ نوعين اجتمعَا في اسمٍ خاصٍ فهو جِنْسٌ، وقد مثَّلَه بقولِه: (كَبُرٍّ وَنَحْوِهِ) ، مِن شعيرٍ وتمرٍ وملحٍ.
(وَفُرُوعُ الأَجْنَاسِ [2] ؛ كَالأَدِقَّةِ، وَالأَخْبَازِ، وَالأَدْهَانِ) أجناسٌ؛ لأنَّ الفرعَ يَتبعُ الأصلَ، فلمَّا كانت أصولُ هذه أجناسًا وَجَب أن تَكونَ هذه أجناسًا، فدقيقُ الحِنْطَةِ جنسٌ، ودقِيقُ الذُّرة جنسٌ، وكذا البواقي.
(1) رواه مسلم (1587) ، وأبو داود (3350) ، وتقدم.
(2) في (أ) و (ع) : الأجناس أجناس.