ما في الذِّمةِ بثمنٍ مؤجَّلٍ لمن هو عليه، وكذا بحالٍّ لم يُقبَضْ قبلَ التَّفرُّقِ، وجعلُه رأسَ مالِ سَلَمٍ.
(وَمَتَى افْتَرَقَ [1] المتَصَارِفَانِ) بأبدانِهما كما تقدَّم في خيارِ المجلسِ (قَبْلَ قَبْضِ الكُلِّ) ، أي: كلِّ العوضِ المعقودِ عليه في الجانبين، (أَوْ) قبلَ قبضِ (البَعْضِ) منه؛ (بَطَلَ العَقُدُ فِيمَا لَمْ يُقْبَضْ) ، سواءٌ كان الكلُّ أو البعضُ؛ لأنَّ القبضَ شرطٌ لصحَّةِ العقدِ؛ لقولِه عليه السلامُ: «وَبِيعُوا الذَّهَبَ بِالفِضَّةِ كَيْفَ شِئْتُمْ يَدًا بِيَدٍ» [2] .
ولا يَضرُّ طولُ المجلسِ مع تلازُمِهِما، ولو مشَيَا إلى منزلِ أحدِهما مُصطَحِبَين؛ صحَّ.
وقبضُ الوكيلِ قبلَ مفارقةِ مُوَكِّلِه المجلسَ كقَبْضِ مُوَكِّلِه.
(1) في (ق) : افترقا.
(2) رواه مسلم (1590) ، بنحوه، من حديث أبي بكرة رضي الله عنه، ورواه البخاري (2175) ، دون قوله: «يدًا بيد» .