فهرس الكتاب

الصفحة 862 من 1607

(وَإِنْ تَلِفَتْ) ثمرةٌ أُبيعت بعدَ بدوِّ صلاحِها دونَ أصلِها قبلَ أوانِ جَذاذِها (بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ) ، وهي ما لا صُنْعَ لآدميٍّ فيها؛ كالريحِ والحرِّ والعطشِ؛ (رَجَعَ) ولو بعدَ القبضِ (عَلَى البَائِعِ) ؛ لحديثِ جابرٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ بِوَضْعِ الجَوَائِحِ» رواه مسلمٌ [1] ، ولأنَّ التَّخليةَ في ذلك ليست بقبضٍ تامٍ.

وإن كان التالِفُ يسيرًا لا يَنضبِطُ؛ فات على المشتري.

(وَإِنْ أَتْلَفَهُ) ، أي: الثمرَ المبيعَ على ما تقدَّم (آدَمِيٌّ) ولو البائعُ؛ (خُيِّرَ مُشْتَرٍ بَيْنَ الفَسْخِ) ومطالبةِ البائعِ بما دَفَع مِن الثمنِ، (وَالإِمْضَاءِ) ، أي: البقاءِ على البيعِ (وَمُطَالَبَةِ المُتْلِفِ) بالبدلِ.

(وَصَلَاحُ بَعْضِ) ثمرةِ (الشَّجَرةِ صَلَاحٌ لَهَا وَلِسَائِرِ النَّوْعِ الَّذِي فِي البُسْتَانِ) ؛ لأنَّ اعتبارَ الصَّلاحِ في الجميعِ يَشِقُّ.

(وَبُدُوُّ الصَّلَاحِ فِي ثَمَرِ النَّخْلِ أَنْ تَحْمَرَّ أَوْ تَصْفَرَّ [2] ؛ «لأَنَّه عليه السلام نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى تَزْهُوَ» ، قيل لأنسٍ: وما زهوها؟ قال: تحمارُّ أو [3] تصفارُّ [4] ،(وِفِي العِنَبِ أَنْ يَتَمَوَّهَ حُلْوًا) ؛ لقولِ أنسٍ: «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ

(1) رواه مسلم (1554) .

(2) في (ح) : يحمر أو يصفر.

(3) في (ق) : و.

(4) رواه البخاري (1488) ، ومسلم (1555) من حديث أنس رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت