فيه؛ إذ الحاجةُ داعيةٌ إلى ذلك.
فإنْ قَبَضَ البعضَ وتعذَّر الباقي؛ رَجَع بقِسْطِه مِن الثَّمنِ، ولا يَجعلُ الباقي [1] فضلًا على المقبوضِ؛ لتماثُلِ أجزائِه، بل يُقَسَّطُ الثَّمَنُ عليهما بالسَّويةِ.
الشرطُ (الخَامِسُ: أَنْ يُوجَدَ) المُسْلَمُ فيه (غَالِبًا فِي مَحِلِّه) - بكسرِ الحاءِ- أي: وقتِ حُلولِه؛ لوجوبِ تسليمِه إذًا، فإن كان لا يوجَدُ فيه، أو يوجَدُ نادرًا؛ كالسَّلَمِ في العنبِ والرُّطبِ إلى الشتاءِ؛ لم يصحَّ.
(وَ) يُعتَبرُ أيضًا وجودُ المسلَمِ فيه في (مَكَانِ الوَفَاءِ) غالبًا، فلا يصحُّ إنْ أسْلَم في ثَمَرةِ بستانٍ صغيرٍ معيَّنٍ، أو قريةٍ صغيرةٍ، أو في نتاجٍ مِن فَحْلِ بني فلان أو غَنَمِه، أو مِثْلِ هذا الثوبِ؛ لأنَّه لا يؤمنُ تَلَفُه وانقطاعُه.
و (لَا) يُعتبَرُ وجودُ المسلَمِ فيه (وَقْتَ العَقْدِ) ؛ لأنَّه ليس وقتَ وجوبِ التسليمِ، (فَإِنْ) أسْلَمَ إلى محلٍّ يوجَدُ فيه غالبًا فـ (تَعَذَّرَ) المُسْلَمِ فيه، بأن لم تَحمِلْ الثِّمارُ تلك السنةَ، (أَوْ) تعذَّر (بَعْضُهُ؛ فَلَهُ) ، أي: لربِّ السَّلَمِ (الصَّبْرُ) إلى أن يوجَدَ فيطالِبَ به، (أَوْ فَسْخُ) العقدِ في
(1) في (ق) : للباقي.