وإنْ كان معلومًا صحَّ السَّلَمُ دونَ التَّعيينِ.
(وَإِنْ أَسْلَمَ فِي المَكِيلِ) ؛ كالبُرِّ والشَّيْرَجِ (وَزْنًَا، أَوْ فِي المَوْزُونِ) ؛ كالحديدِ (كَيْلًا؛ لَمْ يَصِحَّ) السَّلَمُ؛ لأنَّه قدَّرَه بغيرِ ما هو مُقدَّرٌ به، فلم يَجزْ، كما لو أسلم في المذروعِ وزنًا.
ولا يصحُّ في فواكِهَ معدودةٍ؛ كرُمَّانٍ وسَفَرْجَلٍ [1] ولو وزنًا.
الشرطُ (الرَّابِعُ: ذِكْرُ أَجَلٍ مَعْلُومٍ) ؛ للحديثِ السابقِ، ولأنَّ الحلولَ يخرِجُه عن اسمه ومعناه.
ويُعْتَبرُ أن يكونَ الأجلُ (لَهُ وَقْعٌ فِي الثَّمَنِ) عادةً؛ كشهرٍ، (فَلَا يَصِحُّ) السَّلمُ إن أَسْلَم (حَالًّا) ؛ لما سَبَق، (وَلَا) إنْ أسْلَم إلى أجلٍ مجهولٍ؛ كـ (إِلَى الحَصَادِ وَالجَذَاذِ) وقدومِ الحاجِّ؛ لأنَّه يختلِفُ، فلم يَكُن معلومًا.
(وَلَا) يَصحُّ السَّلَمُ (إِلَى) أجلٍ قريبٍ؛ كـ (يَوْمٍ) ونحوِه؛ لأنَّه لا وَقْعَ له في الثمنِ، (إِلَّا) أنْ يُسْلِمَ (فِي شَيْءٍ يَأْخُذُهُ [2] مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ) أجزاءً معلومةً؛ (كَخُبْزٍ وَلَحْمٍ وَنَحْوِهِمَا) مِن كلِّ ما يصحُّ السَّلَمُ
(1) تاج العروس (29/ 203) : (السفرجل: ثمر معروف، قال أبو حنيفة: كثير في بلاد العرب، قابض، مقوٍّ مدرِّ مشهٍّ للطعام والباه، مسكن للعطش، وإذا أكل على الطعام أطلق، وأنفعه ما قور وأخرج حبة، وجعل مكانه عسل وطين، وشوي في الفرن، جمعه: سفارج) .
(2) في (ق) : يأخذ.