فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 1607

جاءه بـ (أَجْوَدَ مِنْهُ) ، أي: مِن المسلَمِ فيه (مِنْ نَوْعِهِ وَلَوْ قَبْلَ مَحلِّهِ) ، أي: حلولِه، (وَلَا ضَرَرَ فِي قَبْضِهِ؛ لَزِمَهُ أَخْذُهُ) ؛ لأنَّه جاءه [1] بما تَناولَه العقدُ وزيادةٍ تنفعُه.

وإن جاءه بدونِ ما وَصَف، أو بغيرِ نوعِه مِن جنسِه؛ فله أخذُه، ولا يَلزمُه.

وإن جاءه بجنسٍ آخرَ؛ لم يَجزْ له قبولُه.

وإن قَبَض المسلَمَ فيه فوَجَد به عيبًا؛ فله ردُّه، وإمساكُه مع الأَرْشِ.

الشرطُ (الثَّالِثُ: ذِكْرُ قَدْرِهِ) ، أي: قدرِ المسلَم فيه (بِكَيْلٍ) معهودٍ فيما يُكالُ، (أَوْ وَزْنٍ) معهودٍ فيما يوزنُ؛ لحديثِ: «مَنْ أَسَلَفَ فِي شَيْءٍ فَليُسْلِفْ فِي كَيْلٍ مَعْلُومٍ، وَوَزْنٍ مَعْلُومٍ، إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ» متفقٌ عليه [2] ، (أَوْ ذَرْعٍ يُعْلَمُ) عندَ العامَّةِ؛ لأنَّه إذا كان مجهولًا تعذَّرَ الاستيفاءُ به عندَ التَّلَفِ، فيَفُوتُ العِلْمُ بالمسلَمِ فيه.

فإنْ شَرَطا مِكيَالًا غيرَ معلومٍ بعَيْنِه، أو صَنْجَةً [3] غيرَ معلومةٍ بعَيْنِها؛ لم يَصحَّ.

(1) في (ب) : جاء.

(2) تقدم تخريجه قريبًا، صفحة الفقرة

(3) قال في الصحاح (1/ 326) : (صنجة: الميزان، معرب، قال ابن السكيت: ولا تقل سنجة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت