فهرس الكتاب

الصفحة 876 من 1607

(وَلَا) تصحُّ أيضًا (هِبَتُهُ) لغيرِ مَن هو عليه؛ لعَدَمِ القدرةِ على تسليمِه، (وَلَا الحَوَالَةُ بِهِ) ؛ لأنَّها لا تصحَّ إلا على دَيْنٍ مُستقرٍّ، والسَّلمُ عُرْضَةٌ للفسخِ، (وَلَا) الحوالةُ (عَلَيْهِ) ، أي: على المُسْلَمِ فيه، أو رأسِ مالِه بعدَ فسخِ، (وَلَا أَخْذُ عِوَضِهِ) ؛ لقولِه عليه السلامُ: «مَنْ أَسْلَفَ فِي شَيْءٍ فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» [1] .

(1) رواه أبو داود (3468) ، وابن ماجه (2283) من طريق سعد الطائي، عن عطية بن سعد، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا. قال الترمذي في علله الكبير فيما نقله عنه الزيلعي: (لا أعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه، وهو حديث حسن) .

وأعلَّه أبو حاتم، والبيهقي، والأشبيلي، وابن القطان، وابن الملقن، وابن حجر، والألباني، قال ابن حجر: (وفيه عطية بن سعد العوفي وهو ضعيف، وأعله أبو حاتم، والبيهقي، وعبد الحق، وابن القطان بالضعف والاضطراب) ، وأعله أبو حاتم أيضًا بالوقف، فقال: (إنما هو سعد الطائي، عن عطية، عن ابن عباس، قوله) .

وقد روي موقوفًا من وجه آخر: رواه عبد الرزاق (14106) ، أخبرنا معمر، عن قتادة، عن ابن عمر قال: «إذا سلفت في شيء فلا تأخذ إلا رأس مالك أو الذي سلفت فيه» ، وقتادة لم يسمع من ابن عمر، قال الحاكم: (لم يسمع قتادة من صحابي غير أنس) ، ونقل ابن أبي حاتم عن أحمد بن حنبل مثله، ونقل عن أبيه أنه لم يسمع إلا من أنس وعبد الله بن سرجس.

ينظر: علل الحديث 3/ 645، الجرح والتعديل 7/ 133، علوم الحديث للحاكم ص 111، السنن الكبرى 6/ 50، بيان الوهم 3/ 173، البدر المنير 6/ 562، التلخيص الحبير 3/ 69، تهذيب التهذيب 8/ 355، نصب الراية 5/ 51، الإرواء 5/ 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت